وَعَلَى العَالِمِ الكَبِيرِ القَوَّامِ، وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنَ العَالِمِ الصَّغِيرِ الخِتَامِ، صَلَاةً تَصِلُنَا بِجَمْعِهِمْ، وَتَرْفَعُنَا بِرَفْعِهِمْ، وَتَنْفَعُنَا بِنَفْعِهِمْ، آمِين...
أَمَّا بَعْدُ: فَيَقُولُ المُعْتَرِفُ بِالعَجْزِ الكَئِيبُ الوَهِينُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ (حَمِين) إِنَّهُ لَمَّا أَشْرَقَتْ غُرَّةُ مُحَرَّمِ الحَرَامِ الأَمِينِ مِنْ سَنَةِ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ه ، مِنْ هِجْرَةِ مَنْ لَهُ الشَّرَفُ المَكِينُ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ طُلِبَ مِنْ هَذَا العَاجِزِ سُؤَالٌ يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ المَتِينِ وَهُوَ مَا تَرَدَّدَتْ بِهِ المُذَاكَرَاتُ، وَتَكَاثَرَتْ عَلَيْهِ المَبَاحَثَاتُ، بَيْنَ المُؤْمِنِينَ السَّادَاتِ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الأَمْجَدُ، الدَّرْوِيشُ مُحَمَّدٌ قَدَّسَهُ اللهُ ، فِي بَعْضِ مُصَنَّفَاتِهِ، أَسْكَنَهُ اللهُ دَارَ كَرَامَتِهِ، وَهَلْ لِذَلِكَ دَلِيلٌ وَبَيَانٌ فِي التَّوْحِيدِ، أَمْ أَنَّهُ لَا يُجْدِي نَفْعاً وَلَا يُفِيدُ؟
وَأَيْضاً إِنْ تَيَسَّرَ بَيَانُ اخْتِلَافِ الأَمْثَالِ المَحْسُوبَةِ المَكْنُونَةِ بِالأَسْوَارِ المَضْرُوبَةِ مِثْلَ قِصَّةِ مُوسَى الكَلِيمِ عَزَّ عِزُّهُ مَعَ بَنَاتِ شُعَيْبٍ عَزَّ عِزُّهُ البَرِّ الرَّحِيمِ وَرُؤْيَا العَزِيزِ عَزَّ عِزُّهُ مِنَ البَقَرَاتِ وَالسَّنَابِلِ وَهَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ فِي الحَقِيقَةِ، أَوْ أَمْثَالٌ عِنْدَ أَصْحَابِ الطَّرِيقَةِ، وَهَذَا السُّؤَالُ عَرَّضَ بِهِ، وَطَلَبَ مَا عِنْدَ هَذَا العَاجِزِ مِنْ بَيَانِهِ، كُلٌّ مِنَ الخِلِّ السَّعِيدِ المَسْعُودِ، الشَّيْخِ سَلْمَانَ مَحْمُود قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وَفَّقَنَا وَإِيَّاهُ الإِلَهُ المَعْبُودُ، فَلِكَوْنِهِ عَزِيزٌ عَلَيَّ، وَتَقَرُّ بِهِ عَيْنِي، وَلِوُجُوبِ حَقِّ السَّائِلِ وَصُعُوبَةِ الكِتْمَانِ، إِذَا ظَهَرَتِ البِدَعُ، اعْتَمَدْتُ عَلَى تَسْطِيرِ هَذِهِ




