مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 76

ذَلِكَ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَبِي زَيْنَبَ : إِنْ قُلْتَ أُصُولاً فَقَدْ جَعَلْتَهُمْ شَتَّى وَمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ، قُلْتُ : سَيِّدِي تَخْبِرُنِي عَنِ الأَصْلِ هَلْ هُوَ اخْتِرَاعٌ أَمْ خَلْقُهُ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : بَلِ اخْتِرَاعٌ وَإِنَّ السَّيِّدَ المِيمَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ هُوَ أَصْلُ الأُصُولِ وَفَاعِلُ كُلِّ مَفْعُولٍ وَهُوَ عُنْصُرُ العَنَاصِرِ وَمُنْشِئُ النَّشَآتِ وَمُكَوِّنُ المُكَوَّنَاتِ وَمُحْدِثُ المُحْدَثَاتِ بِأَمْرِ بَارِيهِ الأَزَلِ تَعَالَى .

وَفِي تَفْسِيرِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ : الكَالِي بِالكَالِي هِدَايَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : فَالاِسْمُ عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الكَالِي لِأَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالكَالِي الَّذِي يَكْلَؤُهُ هُوَ المَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ ، كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾1 ، وَمِنْ أَقْوَالِ المَوَالِي عَزَّ عِزُّهُمْ : إِنَّهَا لَا تَمْضِي الأَيَّامُ حَتَّى يَخْطُبَ خَاطِبٌ عَلَى مِنْبَرِ البَصْرَةِ يَأْمُرُ النَّاسَ بِأَمْرٍ مَنْ أَقَرَّ بِهِ كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَفَرَ

قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ لِلْمَوْلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : وَمَا ذَلِكَ يَا سَيِّدِي؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : يَدْعُو النَّاسَ إِلَى مُحَمَّدٍ أَنَّهُ اللهُ، فَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا غَايَةَ فَوْقَهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ .

الهوامش

1سورة الأنبياء آية 42
الصفحة 49 من 76