ذَلِكَ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَبِي زَيْنَبَ : إِنْ قُلْتَ أُصُولاً فَقَدْ جَعَلْتَهُمْ شَتَّى وَمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ، قُلْتُ : سَيِّدِي تَخْبِرُنِي عَنِ الأَصْلِ هَلْ هُوَ اخْتِرَاعٌ أَمْ خَلْقُهُ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : بَلِ اخْتِرَاعٌ وَإِنَّ السَّيِّدَ المِيمَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ هُوَ أَصْلُ الأُصُولِ وَفَاعِلُ كُلِّ مَفْعُولٍ وَهُوَ عُنْصُرُ العَنَاصِرِ وَمُنْشِئُ النَّشَآتِ وَمُكَوِّنُ المُكَوَّنَاتِ وَمُحْدِثُ المُحْدَثَاتِ بِأَمْرِ بَارِيهِ الأَزَلِ تَعَالَى .
وَفِي تَفْسِيرِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ : الكَالِي بِالكَالِي هِدَايَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : فَالاِسْمُ عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الكَالِي لِأَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالكَالِي الَّذِي يَكْلَؤُهُ هُوَ المَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ ، كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾1 ، وَمِنْ أَقْوَالِ المَوَالِي عَزَّ عِزُّهُمْ : إِنَّهَا لَا تَمْضِي الأَيَّامُ حَتَّى يَخْطُبَ خَاطِبٌ عَلَى مِنْبَرِ البَصْرَةِ يَأْمُرُ النَّاسَ بِأَمْرٍ مَنْ أَقَرَّ بِهِ كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَفَرَ
قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ لِلْمَوْلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : وَمَا ذَلِكَ يَا سَيِّدِي؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : يَدْعُو النَّاسَ إِلَى مُحَمَّدٍ أَنَّهُ اللهُ، فَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا غَايَةَ فَوْقَهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ .




