مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 76

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي التُّرَابِيَّةِ : يَا دَلِيلاً لِأَدِلَّتِهِ ، فَهَلْ يَكُونُونَ عَزَّ عِزُّهُمْ أَدِلَّةً لِلْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ أَمْ أَدِلَّةَ العَالَمِ إِلَيْهِ؟! وَهَذَا كَلَامُ الِاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ عِنْدَمَا دَلَّ المَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ إِلَى التَّسْبِيحِ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : يَا دَلِيلاً لِأَدِلَّتِهِ .

وَأَمَّا مَعْنَى رَبِّ المَثَانِي، فَالرَّبُّ المَعْنَى وَالمَثَانِي ظُهُورُهُ بِالسَّبْعِ قِبَابِ الذَّاتِيَّةِ وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾1 وَهَذَا خِطَابُ الِاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُنْبَأِ ، وَقَوْلُهُ: آتَيْنَاكَ، أَي عَرَّفْنَاكَ حَقِيقَةَ الظُّهُورَاتِ المَذْكُورَةِ وَالقُرْآنَ العَظِيمَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَمَثَانِي الرَّبِّ المُنْبَأُونَ وَالرَّبُّ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ .

وَمِمَّا قَالَ مَوْلَانَا زَينُ العَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِجَابِرٍ مِنْهُ السَّلَامُ : يَا جَابِرُ مِلَاكُ أَمْرِكَ إِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ وَمَعْرِفَةُ المَعَانِي ، قَالَ : سَيِّدِي أَوْقِفْنِي عَلَى إِثْبَاتِ التَّوْحِيدِ وَمَعْرِفَةِ المَعَانِي، قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : نَعَمْ يَا جَابِرُ أَمَّا إِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ فَهُوَ مَعْرِفَةُ الأَزَلِ القَدِيمِ العَلِيِّ العَظِيمِ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَهُوَ غَيْبٌ بَاطِنٌ لَيْسَ يُدْرَكُ ، وَأَمَّا المَعَانِي فَنَحْنُ مَعَانِيهِ وَظَاهِرُهُ فِيكُمْ اخْتَرَعْنَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَفَوَّضَ إِلَيْنَا أَمْرَ عِبَادِهِ فَنَحْنُ نَفْعَلُ بِإِذْنِهِ مَا نَشَاءُ إِلَّا مَا يَشَاءُ وَبَاطِنُ اللهِ لَا يُدْرَكُ وَنَحْنُ إِذَا شِئْنَا يَشَاءُ اللهُ وَإِذَا أَرَدْنَا أَرَادَ اللهُ، فَلِذِكْرِ هَذِهِ المَعَانِي

الهوامش

1سورة الحجر آية 87
الصفحة 47 من 76