مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 76

مَرْبُوباً وَمَأْلُوهاً، أَي لَهُ رَبٌّ وَإِلٰهٌ أَمَا يَكُونُ هَذَا الكَلَامُ تَفْسِيراً وَإِيضَاحاً وَتَعْبِيراً وَإِفْصَاحاً إِذْ إِقْرَارُكُمْ إِنَّهُ رَبٌّ وَإِلٰهٌ .

وَنَحْنُ أَوْضَحْنَا إِنَّهُ مَرْبُوبٌ وَمَأْلُوهٌ بِرَبِّهِ وَإِلٰهِهِ ، أُرِيدُ الإِنْصَافَ فَلَقَدْ أَعْجَمْتُمْ وَأَفْصَحْتُمْ وَأَبْهَمْتُمْ وَأَوْضَحْتُمْ، وَإِذَا أَخَذْتُ مِنْ مَعْنَى قَوْلِكُمْ إِنَّ الإِلٰهَ المُتَقَدِّمَ هُوَ المُتَأَلَّهُ بِهِ الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ إِذْ هُوَ إِلٰهٌ وَالمُتَأَخِّرَ هُوَ الَّذِي أَقْرَرْتُمْ إِنَّهُ إِلٰهٌ وَرَبٌّ وَغَايَةٌ بِجُمْلَةِ شَوَاهِدَ قَدَّمْتُمُوهَا .

أَمَا يَكُونُ قَوْلِي لَكُمْ فَصِيحاً وَمِيزَانِي عِنْدَكُمْ رَجِيحاً، وَصِرْتُ بِكُمْ وَعَلَيْكُمْ مُشْفِقاً وَنَصِيحاً إِذْ قَدْ عَرَفْتُمْ إِنَّ الِاسْمَ الأَعْظَمَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَإِنْ كَانَ يَتَسَمَّى بِهَذِهِ الِاسْمَاءِ فَإِنَّ فَوْقَهُ رَبٌّ وَغَايَةٌ وَإِلٰهٌ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَكَانَ، وَالَّذِي يَعْلَمُ الغَيْبَ لَا يُظَنُّ بِهَذَا شَيْءٌ مِنَ الرَّيْبِ وَلَكِنْ جَاءَ الأَمْرُ عَلَى غَيْرِ هَذَا القِيَاسِ، فَحَصَلَ التَّوَهُّمُ وَالِالتِبَاسُ فَمِمَّا حَفِظْنَاهُ وَوَعَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَقِرٌّ عِنْدَنَا وَهُوَ مَشْهُورٌ وَعَنْ أَهْلِ العِلْمِ مَأْثُورٌ إِنَّ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ هُوَ رَبُّ الأَرْبَابِ وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ وَدَلِيلُ الأَدِلَّةِ .

فَالأَرْبَابُ وَالأَئِمَّةُ وَالأَدِلَّةُ عَزَّ عِزُّهُمْ ، إِنَّمَا يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمْ رَبّاً وَإِمَاماً وَدَلِيلاً كَاسْمِ مَوْلَاهُ عَزَّ عِزُّهُ ، وَكَذَا هَادِي الهُدَاةِ وَمَوْلَى المَوَالِي عَزَّ عِزُّهُ ، كُلُّ فَرْدٍ

الصفحة 44 من 76