ذَلِكَ ، لِرَصْدِ الكُنُوزِ وَلَا سَطَّرَ مَا لَا يَجُوزُ بَلْ أَوْدَعَ مَا سَطَّرَهُ فِي صُدُورِ الأَحْرَارِ وَاقْتَدَى بِقَوْلِ العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ حِينَ أَقَامَ الجِدَارَ .
وَإِذَا لَزِمَ البَيَانُ أَنْ يَكُونَ الإِخْوَانُ مِمَّنْ يُسْتَنَدُ إِلَيْهِمْ وَيُوثَقُ بِهِمْ فَيَقُولُ: إِنَّ الِاسْمَ عَزَّ عِزُّهُ يُقَالُ لَهُ رَبٌّ، وَلَكِنَّهُ مَرْبُوبٌ بِرَبٍّ رَبَّاهُ لِدَعْوَتِهِ، وَهُوَ المَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ فَإِذَا رَاجَعُوهُ بِقَوْلِهِمْ أَيُسَمَّى الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ رَبّاً؟ فَيَقُولُ: وَيُسَمَّى إِلٰهاً أَيْضاً وَلَكِنَّهُ مَأْلُوهٌ بِإِلٰهٍ اخْتَرَعَهُ وَأَبْدَاهُ، وَإِنْ كَبُرَ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ فِي النِّيَّةِ لِلصَّلَاةِ وَكُلُّ مَنْ يَنْوِي يَقُولُ سَبِيلِي وَقِبْلَتِي السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَفِي البَاطِنِ هُوَ اللهُ فَكَيْفَ تُفَرِّقُونَ بَيْنَ اللهِ وَالرَّبِّ؟ وَبَيْنَ الرَّبِّ وَالإِلٰهِ؟ أَوَلَسْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ المَعْنَى رَبُّ الأَرْبَابِ وَإِلٰهُ الآلِهَةِ وَتَشْهَدُونَ انَّ المَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الغَايَةُ العُظْمَى وَأَنَّ مُحَمَّداً عَزَّ عِزُّهُ اسْمُهُ هُوَ غَايَةٌ مِنْ غَايَةٍ وَشَهِدَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ الجِلِّيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ بِقَوْلِهِ:
مُحَمَّدٌ الحَمْدُ لَنَا غَايَةٌ | مِنْ غَايَةِ الغَايَاتِ ذِي الجُودِ |
وَإِنَّ الِاسْمَاءَ الصَّفَاتِيَّةَ تَقَعُ عَلَيْهِ وَيَتَسَمَّى بِهَا فَإِذَا ثَبَتَ عِنْدَكُمْ أَنَّ الِاسْمَ عَزَّ عِزُّهُ فِي البَاطِنِ هُوَ اللهُ، وَاللهَ يَقْتَضِي إِلٰهاً وَيَتَسَمَّى بِالأَسْمَاءِ الصَّفَاتِيَّةِ وَهِيَ لِلْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ خَاصَّةً، فَكَيْفَ يَكْبُرُ عَلَيْكُمْ قَوْلُنَا: رَبٌّ بِرَبٍّ وَإِلٰهٌ بِإِلٰهٍ، يَعْنِي




