مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 76

إِلٰهٌ مُتَقَدِّمٌ وَإِلٰهٌ مُتَأَخِّرٌ وَرَبٌّ بِرَبٍّ وَإِلٰهٌ بِإِلٰهٍ

وَأَمَّا مَا قِيلَ كَذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّدٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ : إِلٰهٌ مُتَقَدِّمٌ وَإِلٰهٌ مُتَأَخِّرٌ وَرَبٌّ بِرَبٍّ وَإِلٰهٌ بِإِلٰهٍ ، فَلَعَمْرِي إِنَّ هَذِهِ الأَقْوَالَ إِنْ بَقِيَتْ عَلَى هَذَا المِنْوَالِ بِدُونِ تَبْيِينٍ، يُتَوَهَّمُ بِهَا أَعْظَمُ الأَحْوَالِ وَوُقُوعُ الأَهْوَالِ، وَالأَوْلَى وَالأَحْرَى وَالأَلْيَقُ بِهَا أَنْ لَا تُكْتَبَ، وَإِنْ تَكُنْ تُقَالُ بَلْ هِيَ مِمَّا يُحْذَرُ رَقْمُهُ فِي السُّطُورِ بَلْ مِنْ صُدُورٍ إِلَى صُدُورٍ، لِأَنَّ الكِتَابَةَ بِدُونِ رَمْزٍ تَجْعَلُ البَاطِنَ ظَاهِراً .

وَفِي عَصْرِنَا هَذَا، الكِتَابُ مُشَاعٌ لِلشَّعْبِ بِدُونِ تَخْصِيصٍ ، وَقَدْ جَاءَ فِي المُحَافَظَةِ عَلَى الأَسْرَارِ مَا يَجُلُّ وَيَعْظُمُ عَنِ الإِحْصَارِ، وَأَقُولُ : إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الَّذِي وَضَعَ هَذِهِ الأَقْوَالَ فِي تَسْطِيرِهِ، كَانَ ظَنُّهُ خَيْراً فِي مَنْ يَسْمَعُهُ وَإِنَّهُ إِنْ فَهِمَهُ فَهُوَ المَطْلُوبُ وَإِنْ وَقَفَ عِنْدَهُ يَسْأَلُ عَنْهُ عَارِفاً يَدُلُّهُ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾1 ، وَلَوْ أَنَّهُ (رَحِمَهُ اللهُ) ظَنَّ غَيْرَ

الهوامش

1سورة النحل آية 43
الصفحة 42 من 76