مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 76

عَنْ الأَضَدادِ، ولَقَدْ أَحْسَنَ وأَجَادَ الأَميرُ الشَّهيرُ حّسَن بِنْ مَكْزُون السِّنْجَارِي قَدَّسَهُ اللهُ تَعَالَى بِقَوْلِه نَظْماً:

قَالُوا تَحَدَّثْ بِالصَّحِيحِ مِنَ الْ

حَدِيثِ بِغَيْرِ رَمْزِ

فَأَجَبْتُهُمْ هَلْ عَاقِلٌ

يَضَعُ الْكُنُوزَ بِغَيْرِ حَرْزِ

وَقَالَ أَيْضاً:

أُغَالِطُ عَنْهُ عُقُولَ الرِّجَالِ

وَأَقْصِدُ بَدْراً وَأَدْعُو ذُكَاءَ

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾1، وَاللَّحْنُ هُوَ أَن يُخَاطِبَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِكَلَامٍ يَفْهَمُهُ بِنَفْسِهِ وَلَكِنَّهُ يَخْفَى عَلَى غَيْرِهِ مِنَ السَّامِعِينَ، وَهَذَا مِن بَابِ إِخْرَاجِ الكَلَامِ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الحَالِ الظَّاهِرِ، وَلَقَدْ أَطَلْنَا المَقَالَ وَأَوْسَعْنَا فِي المَجَالِ بِمَا هُوَ مُقَرَّرٌ مَثْبُوتٌ لَدَى أَصْحَابِ هَذِهِ الحَالِ.

وَلِنَرْجِعْ إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ مِنِ اسْمِ الظَّلْمَةِ وَالنُّورِ اللَّذَيْنِ هُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ فَلَقَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى أَلْفَاظٍ تَحْتَ مَعَانٍ مِن كُتُبِ المُتَقَدِّمِينَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَذْكُرَهَا هُنَا لِتَقَيُّدِهَا بِمَعْنَى مَا أَوْرَدْنَاهُ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ جَوْهَرَ العَالَمِ بِأَسْرِهِ

الهوامش

1سورة محمد آية 30
الصفحة 36 من 76