وقَدْ ذَكرَ الشَّيخُ حُسَين أَحمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ في الفَوائِدِ الأَحمَدَيَّةِ فقَالَ : البَقَراتُ السِّمانُ هُمْ المُرتفِعُونَ عَنْ دَائِرةِ القَشْفِ (الوَصْفِ)، في البَيانِ والكَشْفِ، والسَّبعةُ العِجَافُ هُمْ الَّذينَ حَاقَهُمْ الضَّعفُ، والسُّنْبلاتُ الخُضرِ هُمْ ذَواتُ النَّضارةِ والنُّموِ والبَسَاقةِ، وأَمَّا العِجَافُ المُتَصِفُونَ بِالوهنِ فإنَّهَا تَأكلُ السِّمانَ عَندَ نِهايَةِ السُّمْنِ، وكَلَّمَا تَكَاثرَ عَجْفُهَا اِزْدَادَ أَنْهَامُها مِنْ سُمَونَةِ السِّمانِ، حَتَّى لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ وهُمَا ضِدَّانِ لا يَجْتَمعانِ وحَالانِ لا يَتَفِقانِ يَريانِ بَعدَ الحُلمِ يَقَظةٍ في المُعْجِزِ البَهيرِ والعَجزِ الخَطيرِ .
وَقالَ قَدَّسَهُ اللهُ في مُنَادَمَتهِ للّْدَرْويشِ مُحمَّد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ :
يَا نجلَ مِرْهج حبُّك وَافِدٌ مِنْ مِصرَ | عَلَى تَعَابِيرِ أَعْجَافِ السَّرى مِنْ مِصْرَ | |
واِخْضِرارُ السَّنابلِ واليَبوابِسُ صُفْرُ | عَقِبَ الُمحرَّمِ نَتمَلا بغُرَّةِ صَفَر |
وبِالجُمْلةِ إنَّ الإِشَاراتِ لا تَلْحَقُها العِبَاراتُ بَلْ يُشيرُ العَارفُ إِلى شَيءٍ ويُسَمَّي غَيرهُ لِيسْتُرهُ بِهِ فَمَا كَانَ مِنْ إِشَارةٍ قَرينُهَا الحَمْدُ اِسْتَدلُوا بِها عَلَى مَعْنَى عِنْدَهُم، ومَا كَانَ مَقْرُوناً بِمَذَمَّة فَعَلَى الأَضَدَادَ المَلَاعِينِ وَلا يَخْلِطُونَ الصَّالِحَ بالطَّالِحِ ولَا الطَّيبَ بِالخَبِيثِ بَلْ يَحْفَظُونَ كُنُوزَهُمْ بَالأَرصَادِ لِتُخْفَى




