ومَعنَى قَولِ اللهِ جَلَّ وَعَلا مِنْ قَائلٍ حِكَايةً عَنْ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ وقَولُهُ لاِبْنَتَي شُعَيب عَزَّ عِزُّهُ : ﴿مَا خَطْبُكُمَا؟﴾1 ، وجَوابَهُما لَهُ : ﴿لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾2، مَعناهُ: لا نتكلَّمُ بأمرِ اللهِ ولا نذيعهُ أمراً لهنَّ بالتقيةِ .
وقَولُهُ عَزَّ وجَلَّ : ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾3، ومَعنَى سَقَى لَهُمَا، أَيْ هُوَ الذِي عَلَّمَهُمَا، أَيْ رَوَّاهُما العِلمَ، وَقولُهُ سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾4: والظلُّ هُوَ المَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ في هَذَا المَوضِعِ وإليهِ يرجعُ السَّيدُ مُوسَى الاِسْمُ عَزَّ عِزُّهُ ، وليسَ هُو المُنْبأُ في هَذا المَوضِعِ لِقَولِ مَولَانَا الصَّادقِ عَزَّ عِزُّهُ : الظلُّ هُوَ المَعْنَى هُنَا وإِليهِ رَجِعَ السَّيدُ مُوسَى الاِسْمُ عَزَّ عِزُّهُ فَرَجعَ مُوسى الاِسمُ عَزَّ عِزُّهُ إلى مَعْنَاهُ عَزَّ عِزُّهُ ، وقَولُهُ : ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾5 هوَ الدَّليلُ عَلى أَنَّ الاِسْمَ عَزَّ عِزُّهُ رَجِعَ إِلى مَعْنَاهُ عَزَّ عِزُّهُ وهُوَ الُمفْتَقِرُ إِليهِ.
وَذلِكَ أَنَّ الصَّفرَاءَ وأُخْتُها الصُّفيرَاءَ ابْنَتَي شُعَيب عَزَّ عِزُّهُ شَاهَدَتَا المُعْجِزَ البَاهرَ مِنَ السَّيدِ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ وهَذا المُعْجِزُ هُوَ مَا رَواهُ أَهلُ الظَّاهرِ




