الثُّبُورِ، وَيَكٌونُ مِنْ أَسْمَائِهَا الَلّيلُ والعَشَاءُ وَالظِلُّ وَالغَسَقُ وَالعَتْمَةُ والظَّلامُ والغَلَسُ وَالحُنْدُسُ وَهِيَ المَقْصُودةُ بِتَقدِيمِها عَلى النُّورِ لمُطَابَقةِ الكَلامِ ومُقَابَلَتهِ، لأنَّهُ يُقَالُ ظُلْمَةٌ ونُورٌ وظَلامٌ وفجْرٌ وظِلٌّ وضِياءٌ وَليلٌ ونَهارٌ.
وغَالِبَاً مَجمُوعُ ذِكْرِ ذَلكَ اللَّيلُ والنَّهارُ وقّدْ أَتَى ذِكْرُ تَقدِيمِ اللَّيلِ عَلى النَّهارِ في آيَاتٍ عَدِيدَةٍ ذَكَرهَا السَّيِّدُ إِبْرَاهِيم قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ في تَذْكِرَتِهِ أَيَّدهُ اللهُ بِكَرَامَتهِ ولَقَدْ سُئِلَ سَيّْدِي الشَّيخُ حُسَين أَحْمَد قَدَّسَهُ الفَردُ الصَّمَدُ، عَنْ اللَّيلِ والنَّهارِ أَيُّهُما أَسْبَقُ وأيُّهُما خُلِقَ مِنْ الآخَرِ وذَلكَ فِي رِسَالةِ دَانيَّةِ القُطُوفِ جَواباً لِلشَّيخِ نَاصِر الحَكِيم قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وقَولُهُ فِيهَا عَنْ المَولى جَعْفَر الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ اللَّيلَ والنَّهارَ مَثَلٌ عَلى الغَيبَةِ والظُهورِ، فاللَّيلُ مَثَلٌ عَلى الغَيبَةِ والنَّهارُ مّثَلٌ عَلَى الظُهُورِ.
وَقَولُهُ عَزَّ عِزُّهُ أَيْضَاً: فَاللَّيلُ عِبَارةٌ عَنْ الخَفَاءِ المَوهُومِ فِي المَحَلِّ المَعْلُومِ الذِي يِلُوحُ في العَيانِ كَهَيئَةِ المَاءِ الرَّاكِدِ، في صَفَاءِ الخَليجِ والنَّهارُ عِبَارةٌ عَنْ إِشْرَاقِ كَشْفِ سَبَحَاتِ الجَلَالِ في النَّهرِ المُنْفَجِرِ في رَحِبِ تِلْكَ الخِلَالِ بِالفَيضِ البَاهِرِ والاِزْدِهارِ النَّائِرِ المُتَلالِي لِلَّنَاظِرينَ في الرَّوضِ الزَّاهرِ والمَجْدلُ العَامرُ البَازِغةُ تَباشِيُر أَعْلامِهِ مِنْ اللَّيلِ المَغْمُودِ في الظِلِّ المَمَّدودِ.




