مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 76

نَعْلَمُ بِذَلِكَ مَحْجُوبَاً بِمُحْتَضِرٍ

كَالرُّوحِ والجِسْمِ جَلَّ اللهُ عَنْ جِسْمِ

أَسْوَارُ في ضَمْنِها الأَسْرَارُ كَامِنَةٌ

لِلرَّاشِدِينَ وَعَنْها الغَيرُ يَنْفَطِمِ

فَالشَخْصُ غَيرُ المُشَخَّصِ والتَّقَلُّبِ في

نَوَاظِرِ مِنْ ذَواتِ الأَعْينِ الشَحِمِ

فَليسَ تُعْبَدُ وأَنَّ اللهَ أَوجَدَها

سُورُ المَقَامَاتِ في العَرَبِ والعَجِمِ

وهُوَ مِثَالٌ جَلِيٌّ أَوضَحُوهُ لَنَا

لِيَقْرُبُ الرُّشَدُ مِنْ أَفْهَامِ ذِي فَهِمِ

فَعَلِمُ بِذَلكَ أَسْرَارَ الغِيوبِ بمَا

هُوَ حَاضِرٌ هَكَذَا نَصُّوا بِقَولِهِمِ

أَبانَ عَنْ مُقْتَضى الأَقْوَالِ مُنْتحِبٌ

في مَقولِ وَاضِحِ مَا فِيهِ مِنْ عَجَمِ

فَكُلُّ يَومً بِشَخْصٍ كَالقُشُورِ عَلَى

لُبٍّ وفي اللُبِّ مَا يُغْني لِمَنْ عَلِمِ

وَخُذْ عَلَى ذَاكَ بِالتَشخِيصِ كَامِلُهُ

إِثْبَاتِ تَنْزيهِ يَرى مُقْتَضَى الذِّمَمِ

فَإِذَا جَاءَ ذِكْرُ شَيءٍ مِنْ الأَسْمَاءِ فِي القُرْآنِ الشَرِيفِ أَو فِي أَقْوَالِ المَوالِي عَزَّ عِزُّهُمْ وَأَقْوالِ أَهلِ الفَضْلِ لَزِمَ أنْ نُلْحِقَ الكَلامَ القَرِينِ بِقَرينهِ، يَعنِي إِذَا كَانَ بِمَعَنى الحَمْدُ أَلْحَقْنَاهُ بِالمَحْمُودِ وهُوَ الشَخْصُ، وَإذَا كَانَ مَقْرُوناً بِالذَّمِ أَلْحَقْنَاهُ بِمَا يُوَافِقُهُ مِنَ المَذِامِ، وَهَذا هُوَ مِيزَانُ أَهلِ التَحْقِيقِ والتَصْدِيقِ فَعَلى هَذَا القِيَاسِ تَكُونُ الظُلّْمَةُ الُمتقَدِّمَةُ عَلَى النُّورِ غَيْرَ الظُّلْمَةِ التِي تَدْعُو إِلى

الصفحة 20 من 76