مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 76

كَذَلِكَ جَبَلُ القُدْسِ ومَا عَلَيهِ وَبهِ الْبَلَدُ الْأَمِينُ عَلَى مَا رَواهُ أهلُ الظَاهِرِ فَمَنْ اِعْتَقَدَ بِذَلِكَ فَلَيسَ بَينَهُ وبَينَ النَواصِبِ فَرْقٌ.

وقَدْ عَلِمَ كُلُّ عَاقِلٍ إنَّ هَذهِ الإِشَارَاتِ ليسَتْ لِتلكَ الأسْماءِ، بَلْ هِي حَقائقٌ والأسْماءُ شِبْهُ طَرائقٍ، يَقِفُ عِنْدَها الجُهَلاءُ بِالمَعْرِفةِ والأَشْخَاصِ ومِثْلُ أَسْمَاءِ الأَمْصَارِ المَحْمُودَةِ وَالقُرَى وَالمَواضِعِ المَحْمودةِ، التِي تَتَدَوَّنُ في الدَوَاوينِ مِثْلَ نَجْدٍ وَمِصْرَ وَالهِنْدَ وَالصِين، وَكثيرٌ بِهَذَا المَعْنَى في أَيدِي المُؤمِنِينَ، ولَو ذَكَرْنَا هَذا الفَنَ كُلُّهُ لضَاقَتْ الأَورَاقُ، وَبالجُمْلَةِ إنَّها قُشُورٌ عَلَى الأَلْبَابِ كَمَا نَظَمَهُ الشَيخُ حُسَين أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ جَواباً للشَيخِ أَحْمَد دَاؤود بْحَوزِة قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ :

تَسْأَلُ عَنْ حَرَكَةِ التَشْخِيصِ كَيفَ بَدَتْ

عَلَى اللَيالِي مَعَ الأَيَامِ تَرْتَسمِ

وَإِلى الشُهُورِ مَعَ الأَعْوامِ اِنْتَسبَتْ

وكُلُّ وَقْتٍ لَهُ شَخْصٌ بِهِ لَزُمِ

هَلْ هِيَ تُعبَدُ أَمْ إِنَّ اللهَ أَوْجَدَهَا

لِلخَلْقِ كَيلا يَقُولُوا غَيبٌ مُنْعَدِمِ

اِعْلَمْ واِفْهَمْ إِنَّ العِلْمَ شِيمَتِكُمْ

هَذَا جِدَارٌ مَنْشَاهُ رَبَّةُ النِعَمِ

مَعْ أَنَّهُمْ أَسَسُوا بُنْيَانَ شَرْعِهِمْ

عَلَى مُجَادلِ إتْقَانٍ عَلَى سِلَمِ

فَكُلُّ مَا غَائِبِ رَسَمُوا لَهُ صِفَةً

مَشْهُودَةَ الأَينِ بِالإِيَجادِ كَالعِلْمِ

الصفحة 19 من 76