مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طَرِيقَةُ الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْأُصُولِ وَالتَّحْقِيقِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 76

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾1 فَهَلْ يَجُوزُ أَن يُقَدِّمَ الظُّلْمَةَ الَّتِي أَصْلُهَا الكِبْرُ (الكُفْرُ) وَالجُحُودُ عَلَى النُّورِ المَشْهُودِ؟ فَكَيْفَ يُنْقَضُ عَلَى مَن قَدَّمَ الظُّلْمَةَ عَلَى النُّورِ وَهُوَ مَسْبُوقٌ فِي هَذِهِ الآيَاتِ فِي الكِتَابِ المَسْطُورِ فَحَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ طَالِبِ العِلْمِ العَظِيمِ أَن لَا يُكَذِّبَ بِمَا جَهِلَ مِن أَقْوَالِ العُلَمَاءِ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾2

وَقَالَ مَوْلَانَا العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ عِلْمَنَا عَظِيمٌ، فَمَا لَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا أَنكَرْتُمُوهُ وَاشْمَأَزَّتْ مِنْهُ نُفُوسُكُمْ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِلَى عُلَمَائِكُمْ فَإِنَّمَا الهَلَاكُ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالإِنْكَارِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾3 ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾5 وَلِتَسْلِيمِ العُلَمَاءِ وَإِيمَانِهِمْ قَالَ بِحَقِّهِمْ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾6

الهوامش

1سورة الأنعام آية 1
2سورة يوسف آية 76
3سورة الإسراء آية 85
4سورة آل عمران آية 7
5سورة آل عمران آية 7
6سورة آل عمران آية 7
الصفحة 15 من 76