فَسَادُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ اللَّذِينِ هُمَا العَالَمَانِ العَلَوِيُّ وَالسُّفْلِيُّ كَفَسَادِ تِسْعَةِ الرَّهْطِ الأَضْدَادِ المَلَاعِينِ المَذْكُورِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾1، وَهَلْ يُذَمُّ المُؤْمِنُ إِذَا دُعِيَ بِاسْمِ الكَافِرِ فَإِنَّ اسْمَ آدَمَ يَقَعُ عَلَى المُؤْمِنِ وَالكَافِرِ وَالبَرِّ وَالفَاجِرِ.
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَجْمُوعَ الآدَامِ ثَلَاثَةٌ: آدَم مَحْمُود وَآدَم مَذْمُوم وَآدَم مُهْمَل، فَآدَم المَحْمُود هُوَ اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ جَلَّ جَلَالُهُ، وَآدَم المَذْمُوم هُوَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَآدَم المُهْمَل هُوَ المَهْبُوطُ بِسَبَبِ الخَطِيئَةِ وَالأَكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ ذُكِرَ اللَّهُ الكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ وَمَثَّلَهَا بِالشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ وَذُكِرَ الكَلِمَةَ الخَبِيثَةَ وَمَثَّلَهَا بِالشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ.
كَذَلِكَ اسْمُ النَّارِ فَقَدْ يَقَعُ مِرَاراً عَلَى النُّورِ لِإِسْبَالِ السُّتُورِ وَتُسَمَّى بِهَا المَهْدِيُّ عَزَّ عِزُّهُ لِقَوْلِ السَّيِّدِ الخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾2 ، قَالَ الجَحِيمُ المَهْدِيُّ عَزَّ عِزُّهُ صَاحِبُ الغَيْبَةِ وَعَيْنُ اليَقِينِ المَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ ، وَإِنَّ الجَحِيمَ طَبَقَةٌ مِنْ طَبَقَاتِ جَهَنَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي




