يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾1، وَكَثِيرٌ مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ كَذَلِكَ.
وَفِي كِتَابِ الهَفْتِ الشَّرِيفِ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظَّلْمَةِ وَالخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ وَالإِيمَانَ قَبْلَ الكُفْرِ وَآدَمَ قَبْلَ إِبْلِيسَ.
وَفِي كِتَابِ الصِّرَاطِ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ ضِيَاءَ النَّهَارِ مِثَالاً عَلَى إِيمَانِ المُؤْمِنِينَ وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ مِثَالاً عَلَى كُفْرِ الكَافِرِينَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الخَصِيبِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ ورَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ:
وَنَحْنُ نَفْضُلُهُمْ فَضْلَ الضِّيَاءِ عَلَى | سَدْلِ الظَّلَامِ بِمَا ذُو العَرْشِ فَضَّلَنَا |
وَمَجْمُوعُ الأَقْوَالِ إِنَّ الظَّلْمَةَ ضِدُّ النُّورِ وَمِنْهَا إِبْلِيسُ وَذُرِّيَّتُهُ وَهَذَا مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ كَامِلُ المُتَكَلِّمِينَ فَهَذَا مَا أَوْجَبَ الوُقُوفَ عِنْدَ مَا أَتَى بِهِ الشَّيْخُ قَدَّسَهُ اللهُ بِمَا هُوَ مَسْبُوقٌ إِلَيْهِ فِي نَصِّ كِتَابِ اللَّهِ.
وَذَلِكَ يَسِيرٌ جِدّاً لِمَنْ يُمَيِّزُ القَوْلَيْنِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الخِطَابَيْنِ لِأَنَّ مِنَ المَعْلُومِ عِنْدَ أَرْبَابِ العُلُومِ أَنَّ كَثِيراً مِنَ الأَسْمَاءِ المَذْكُورَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي




