وَقَدْ قَالَ أَيْضاً قَدَّسَهُ اللهُ :
لَوْ كَانَ بَارِئُنَا تَعَالَى | مَا لَهُ فِينَا إِرَادَهْ | |
لَمْ تَخْتَلِفْ هَيْئَاتُ مَا | أَبْدَى وَلَا قَبِلَتْ زِيَادَهْ | |
وَلَمَا بَدَتْ ثُمَّ اسْتَحَا | لَتْ ثُمَّ عَادَ لَهَا إِعَادَهْ |
وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ مِن قَوْلِ المَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عَمْرٍو مِنْهُ السَّلَامُ : فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَنْ هَلَكَ فَإِنَّهُ يَعُودُ، وَلَا مَنْ يَعُودُ فَإِنَّهُ يَهْلِكُ، وَمَا مَنْ هَلَكَ إِلَّا كَمَنْ يَكُونُ، وَلَا مَنْ يَكُونُ إِلَّا كَمَنْ هَلَكَ، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَلَا تَبَايُنَ إِلَّا مَا دَارَتْ بِهِمَا الدُّهُورُ وَعَادَتْ بِهِمَا الكَرَّاتُ.
وَفِي كِتَابِ حُجَّةِ العَارِفِ فِي البَابِ الثَّانِي عَشَرَ نِهَايَةُ المُؤْمِنِ وَالكَافِرِ إِلَى مَا يَصِيرَانِ قَالَ ابْنُ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ : اعْلَمْ أَلْهَمَكَ اللهُ أَنَّ المُؤْمِنَ يُنْسَخُ نَسْخاً وَالكَافِرُ يُمْسَخُ مَسْخاً، فَالنَّسْخُ لِلْمُؤْمِنِ هُوَ مِن صُورَةِ الإِنْسَانِ إِلَى صُورَةٍ مِثْلِهَا وَلَا يَخْرُجُ عَن صُورَةِ الإِنْسَانِيَّةِ حَتَّى يَصْفُو وَيَرْتَقِي إِلَى عَالَمِ العَقْلِ وَهُوَ أَشْخَاصٌ حَسَّاسَةٌ دَرَّاكَةٌ الَّتِي تُرَى فِي مَنَازِلِ هَذِهِ النُّجُومِ.
وَأَنَّ المُفَضَّلَ مِنْهُ السَّلَامُ سَأَلَ العَالِمَ عَزَّ عِزُّهُ ، عَن تَرْكِيبِ المُؤْمِنِ فِي المَسُوخِيَّةِ وَمَا الفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَي المُؤْمِنُ وَالكَافِرُ فِي المَسُوخِيَّةِ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مُفَضَّلُ المُؤْمِنُ




