مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّبْصِرَةُ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 44

دُعَاءِ عِيدِ المُبَاهَلَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مَوْلَايَ اسْتَشْهَدَتِ العُقُولُ بِجَمِيعِ الأَشْيَاءِ عَلَى أَزَلِيَّتِكَ، وَبِمَا أَوْسَمْتَهَا بِهِ مِنَ العَجْزِ عَلَى قَدْرَتِكَ، وَبِمَا أَظْهَرْتَهَا الأَشْيَاءَ مِنَ الفَنَاءِ عَلَى دَوَامِكَ، لَمْ يَخْلُ مِنْكَ مَكَانٌ، فَتُدْرَكَ بِأَيْنِيَّةٍ، وَلَا لَصِفَتِكَ شَبَحٌ فَتُوصَفُ بِكَيْفِيَّةٍ، وَلَمْ تَغِبْ حِينَ بَطَنْتَ فَتُعْلَمَ بِحَيْثِيَّةٍ، بَايَنْتَ جَمِيعَ مَا أَحْدَثْتَ بِالصِّفَاتِ، وَتَفَرَّدْتَ بِالغَايَةِ مِنَ الذَّاتِ، لَمْ تَحُطْ بِكَ بِعَظَمَتِكَ المَسَاكِنُ فَتُحَلَّ وَلَا عَدِمْتْ لِطُفِكَ الأَمَاكِنَ فَتُخْلَ، يَا أَحَدُ لَا مِنْ عَدَدٍ، يَا دَائِمَ المُلْكِ وَالأَبَدِ يَا مَنْ عَزَّتْ عَنِ النُّعُوتِ أَنْ تُعَادِلَكَ، وَالأَجْنَاسُ أَنْ تُشْبِهَكَ، وَالخَيَالَاتُ أَنْ تُضَارِعَكَ، وَالأَشْبَاحُ أَنْ تُقَاوِمَكَ، ضَلَّتِ العُقُولُ فِي أَمْوَاجِ تَيَّارِ إِدْرَاكِكَ وَحَارَتِ الأَوْهَامُ عَنْ إِحَاطَةِ إِدْرَاكِ أَزَلِيَّتِكَ، مُمْتَنِعاً بِكِبْرِيَائِكَ، مُقْتَدِراً بِآلَائِكَ، لَيْسَ لَكَ حَدٌّ مَنْسُوبٌ، وَلَا مِثْلٌ مَضْرُوبٌ، وَلَا خَوَاطِرُ الأَوْهَامِ عَنْكَ بِمَحْجُوبٍ، ظَهَرْتَ بِغَيْرِ خَلْقِ المَخْلُوقِينَ، تَأَحَّدْتَ بِغَيْرِ تَحْدِيدِ المَحْدُودِينَ، يَا أَحَدُ لَا يَنْقَسِمُ فِي عَدَدٍ، وَصَمَدٌ لَا يَتَبَعَّضُ فِي وَلَدٍ، وَنَاظِرٌ لَا بِتَأَمُّلٍ مُبَاشِرَةٍ، مُتَجَلِّي لَا بِاسْتِهْلَالِ رُؤْيَةٍ مُتَشَخِّصٌ لَا بِمُزَايَلَةٍ، مُبِينٌ لَا

الصفحة 6 من 44