مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّبْصِرَةُ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 44

الطُّلَّابِ فَيَكْسَبُ بِذَلِكَ الثَّوَابَ لِظَنِّهِ خَيْراً بِهَذَا الفَقِيرِ الرَّهِينِ، إِنَّنِي أَشْرَحُ عَنْ لِسَانِ هَذَا التَّبْيِينِ وَإِذَا تَسَطَّرَ يَزْدَادُ بِالتَّمْكِينِ فَمَعَ الغَفْلَةِ وَالحُطَامِ وَتَرَادُفِ المِحَنِ وَالأَسْقَامِ وَقَعَ بِي مَعْنَى الآيَةِ الشَّرِيفَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾1.

إِلَى أَنْ كَانَتْ هَذِهِ البُرْهَةُ تَذَكَّرْتُ أَيَّامَهُ وَاسْتَلْحَظْتُ كَلَامَهُ أَنَّهُ لِحَاجَةٍ فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ، وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمَهُ عَلَّامُ الغُيُوبِ، وَلَا يَتَوَهَّمُ لِمَنْ يَقْرَأُ وَيَسْمَعُ أَنَّهُ بِمَقَامِ السَّائِلِ وَالفَقِيرِ بِمَقَامِ المَسْؤُولِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَاعْتَصَمَ بِهِ، بَلْ هُوَ الَّذِي زَيَّنَ المَعَانِي وَقَسَّمَ المَبَانِي وَإِنِّي مُتَرْجِمٌ عَنْ لِسَانِهِ لِتَنْفِيذِ أَمْرِهِ وَنِيَّتِهِ الصَّالِحَةِ، فَأَنَالُ بِذَلِكَ التِّجَارَةَ الرَّابِحَةَ، وَأَنْ يَكُونُ أَمْرُهُ مَسْمُوعاً لَدَيَّ وَرِضَاهُ وَاصِلاً إِلَيَّ، فَلِذَا شَرَعْتُ فِي شَرْحِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ مَعَانِيهِ بِشَهَادَةٍ مِنِّي أَنِّي لَسْتُ بِالغِهِ وَلَا مُسْتَقْصِيهِ، بَلْ يَكُونُ مَا أَسْطُرُهُ كَبَابٍ أَوْ سُلَّمٍ لِلْوُلُوجِ وَدَرَجٍ لِمَرَاقِي العُرُوجِ وَأَتَكِلُ بِاعْتِمَادِي عَلَى رَافِعِ السَّمَاءِ وَمُثَبِّتِ البُرُوجِ وَهُوَ هَذَا وَبِاللَّهِ الثِّقَةُ وَالعِصْمَةُ:

الهوامش

1سورة طه آية 115
الصفحة 5 من 44