قَصِيدَةٌ شِعْرِيَّةٌ لِلْمُؤَلِّفِ
وَهِيَ هَذِهِ:
رُوَيْدًا سَالِبَ قَلْبِي وَلُبِّي | لَمَا تَبْقَى رُسُومًا لَا تُلَبِّي | |
وَكَيْفَ تُرَى إِذَا بَقِيَتْ رُسُومٌ | بِلَا سَكَنٍ تَدَاوُلُهَا وَصَحْبِي | |
فَرِفْقاً كِي أُنَاشِدَ عَنْ أُصُولٍ | لِهَذَا الحَالِ فِي ذُلٍّ وَرَهْبِ | |
فَمَا التَّفْرِيطُ وَالتَّقْصِيرُ يَا مَنْ | تَمْلِكُنِي وَمَا إِيجَادُ ذَنْبِي | |
فَقَالَ أَلَا اسْتَمِعْ لِلْحَالِ سِرٌّ | بِهِ حِكَمٌ أَتَتْ بِمَقَالِ عَذْبِ | |
عَنِ العُلَمَاءِ وَالعُقَلَاءِ نَصّاً | سَدِيداً لَا يُشَابُ بِقَوْلِ خِبِّ | |
مَعَادِنُ تَطْلُبُ الأَجْزَاءَ حَتْماً | بِإِقْبَالٍ وَتَجْذِبُهَا بِرَغْبِ | |
كَحَالِ المِغْنَطِيسِ مَعَ الحَدِيدِ الشَّ | دِ يَدِ البَأْسِ حَاوَلَهُ بِجَذْبِ | |
وَمَاءُ البَحْرِ يَجْذِبُ مَا سِوَاهُ | مِنَ الأَمْيَاهِ فِي جَرْيٍ وَصَبِّ | |
وَقِسْ مَا شِئْتَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ | كَإِيمَانٍ وَكُفْرٍ بِالقَلْبِ | |
تَرَى الأَمْثَالَ صَادِقَةً صِحَاحاً | لَدَى التَّدْقِيقِ مِنْ بُعْدٍ وَقُرْبِ | |
وَفِي الأَجْنَاسِ وَالأَشْكَالِ إِلْفٌ | لِذِي المَحْبُوبِ يَأْلَفُ لِلْمُحِبِّ |




