زَالٌ وَلَا انْتَقَلَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ بَلْ هُوَ مُقِيمٌ عَلَى فَرْدِ حَالٍ، وَأَمَّا تَغْيِيرُ الشَّأْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِاخْتِلَافِ السُّؤَالِ بِطَلَبِ الحَاجَاتِ مِنْ أَرْبَابِهَا فَيَكُونُ ضَمِيرٌ هُوَ رَاجِعٌ إِلَى اليَوْمِ لَا عَلَيْهِ تَعَالَى لِأَنَّ الأَيَّامَ تَتَغَيَّرُ مِنْ شَأْنٍ إِلَى شَأْنٍ كَمَا قَالَ مُنْتَجَبُ الدِّينِ العَانِي فِي بَعْضِ قَصَائِدِهِ قَدَّسَهُ اللهُ :
مَا يَوْمُ بُؤْسٍ وَنَعِيمٍ وَفَرَحْ | فِيهِ وَغَيْظٍ وَسُرُورٍ وَتَرَحْ | |
كَمْ وَاجِدٍ فِيهِ لِدَمْعٍ قَدْ سَفَحْ | وَمَاجِدٍ قَارَنَ دَنّاً وَقَدَحْ | |
وَحَاقِدٍ يُنَاصِبُ الشِّيعِيَّا |
وَأَمَّا قَوْلُ سَيِّدِي الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِ مَجْمَعِ الابْتِهَالَاتِ فِي بَعْضِ أَدْعِيَتِهِ بِقَوْلِهِ: يَا مَنْ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ وَلَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ وَلَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَلَا يَحْصُرُهُ عِيَانٌ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ مِنَ القُدْرَةِ وَالبُرْهَانِ يَعْنِي أَنَّ القُدْرَةَ لَا تَظْهَرُ وَقْتاً وَتَغِيبُ آخَرَ بَلْ إِنَّ قُدْرَتَهُ سُبْحَانَهُ شَأْنُهَا مُسْتَدِيمٌ وَبُرْهَانُهَا مُسْتَقِيمٌ لِأَنَّ القُدْرَةَ شَأْنُ الوُجُودِ وَالوُجُودُ شَأْنُ القُدْرَةِ فَبِإِيجَادِ الوُجُودِ تَكُونُ قُدْرَةُ المَعْبُودِ وَهِيَ ذَاتِيَّةٌ كَامِنَةٌ وَلَيْسَتْ هِيَ غَيْرَهُ كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِأُوَيْسِ القَرْنِيِّ: يَا أُوَيْسُ لَوْ كَانَتِ القُدْرَةُ غَيْرَهُ لَقُلْنَا أَنَّهُ كَانَ عَاجِزاً حَتَّى خَلَقَ القُدْرَةَ فَصَارَ قَادِراً، وَلَيْسَ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ مِنْ جِهَةِ التَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّحْوِيلِ بَلْ إِنَّهُ




