تَفْسِيرُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ حُجَةُ العَارِفِ: أَمَّا قَولُهُ: تَفْسِيرُ ذَلِكَ قَولُهُ: إِنْ كَانَ اللهُ مُمَازِجاً لِلأَشْيَاءِ فَهُوَ لهَا شَبِيهٌ، فَقَدْ نَفَى عَنْهُ التَشْبِيهَ بِالأَشْيَاءِ.
وَأَمَّا قَولُهُ عَزَّ عِزُّهُ : وَإِنْ كَانَ مُبايناً فَهُوَ لهَا ضِدٌّ، أَرَادَ بِهِ إثباتُ الظهورِ مِنْ غَيْرِ مُجانَسَةٍ لها في حِدَّتِها وإنهُ لَوْ بَايَنَها في الظهورِ لكانَ ضِدَّها ولا يَجوزُ أنْ يكونَ شَيْئاً ضِدَّهُ.
وأمَّا قولُهُ عَزَّ عِزُّهُ : إنْ كانَ لا ممازجاً ولا مُبايناً فهو عدم، لأنَّهُ ليسَ بعدَ هَذَينِ القِسْمَينِ إلَّا العَدَمُ وَإِنَّمَا أرادَ بهذِهِ الدلالةِ على الظهورِ ونفيِ الصِّفَةِ عنه، ألا ترى إلى قوله عَزَّ عِزُّهُ : ولكنْ أقولُ أنهُ مُباينٌ لها في جَوْهَرِهِ؟ يَعني أنَّ جوهرَ القِدَم مُباينٌ لجوهرِ الحدثِ، لا مُبايناً لها ولا مُضادّاً يَعني ليسَ هُوَ ضِدَّها من جِهَةِ الظهور بل يظهرُ كَهِيَ.
ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : وأَقُولُ أنَّهُ خَارجٌ عَنها لا أُريدُ أنَّهُ لَيسَ فِيهَا، أرادَ بِهِ الظهورَ ثمَّ بَيَّنَ ذلكَ فقال عَزَّ عِزُّهُ : بل أريدُ أنَّ جوهرَهُ مُفارقٌ لجوهرها، يَعني القَدِيمَ، ثُمَّ قَالَ: وَإنْ كَانَ فِيهَا أَرَادَ بِهِ الظُهُورَ.
ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : ولا أقولُ أنَّ جَوْهَرها مُختلطٌ بجوهرهِ لأنَّها مُحدثَةٌ وهو قديمٌ وهِيَ مَخلوقةٌ وهو خَالقٌ، نَفَى أَنْ يَكونَ جَوهرُ القديمِ مُختلطٌ بجوهرِ




