(يَا دَائِمَ المُلْكِ وَالأَبَدِ) أَيْ أَنْ تَمَلُّكَهُ أَبَدِيّاً دَائِماً بَاقِيّاً كَمَا قَالَ السَّيِّدُ الخَصِيبُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي دِيوَانِهِ شَرَّفَ اللهُ مَقَامَهُ بِرِضْوَانِهِ:
وَالمُلْكُ بَاقٍ لا نَفَادَ لَهُ | وَالِاخْتِبَارُ عَلَيْكُمْ صَحُّ | |
وَالأَمْرُ فِيكُمْ دَائِماً لا يَنْقَضِي | وَاللَّهُ يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ يَمْحُو |
وَمَعْنَى الأَبَدِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ انْتِهَاءٌ، وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ المَلِكَ وَالأَبَدَ مِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ الِاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ .
وَفِي خُطْبَةِ الآذَانِ: أَشْهَدُ أَنْ مَوْلَايَ العَلِيَّ الأَحَدَ مُعِيدَ غَيْبَةِ الأَبَدِ يَعْنِي غَيْبَةَ الِاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي المَلِكِ لِلَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ وَالأَمْرُ لِلَّهِ، وَفِي هَذَا يَقُولُ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي دُعَائِهِ: يَا مَنْ مِنْكَ بَدَا الأَمْرُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ.
وَقِيلَ فِي قَوْلِ المُؤَذِّنِ: أَشْهَدُ أَنْ مَوْلَايَ الأَحَدَ مُعِيدَ غَيْبَةِ الأَبَدِ، يَعْنِي بِذَلِكَ الصُّورَةَ الأَزَلِيَّةَ وَأَنَّهَا أَحَدِيَّةُ الذَّاتِ وَالحَقِيقَةِ مُرْشِدَةً إِلَى تَوْحِيدِ الأَبَدِ.




