مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّبْصِرَةُ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 44

إِذْ لَا عَدَمَ وَيَكُونُ يَعْلَمُ أَنَّهُ بِحَيْثُ هُوَ وَهَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ جَلَّ عَنِ الغَيْبَةِ وَعَن خُلُوِّ مَوْضِعِهِمَا بَل كَمَا قَالَ السَّيِّدُ الخَصِيبُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ :

إِلَى المُرَجَّى إِلَى المَهْدِيِّ سَيِّدِنَا

إِلَى المُغَيَّبِ عَنَّا عَزَّ غَائِبُنَا

مَنْ أَنْ يَغِيبَ عَنِ الأَطْهَارِ شِيعَتِهِ

إِلَّا عَنِ العُمْيِ وَالصُّمِّ الَّذِينَ شَنَا

وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ العَلِيُّ سِرُّهُ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى:

أَيَكُونُ رَبُّ السَّمَاءِ يَخْلُو

عَنْ مُلْكِهِ غَيْرَ ذَا ثَبَاتِ

فَغَائِبُ النُّورِ مِنْ هُدَاتِي

كَالحَاضِرِ المُنْجِزِ العِدَاتِ

لَمْ يَغِبْ مَنْ بِهِ قَوَامُ السَّ

مَاءِ وَالأَرْضِ وَالنَّبَاتِ

وَلَمْ يَغِبْ مَالِكُ البَرَايَا

وَالخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالنَّجَاةِ

وَالبَعْثِ وَالنَّشْرِ فِي يَدَيْهِ

وَالنَّارِ وَالجَنَّةِ وَاللَّوَاتِي

هُنَّ جَزَاءٌ لِمَنْ أَتَاهُ

بِحُسْنِ فِعْلٍ وَسَيِّئَاتِ

وَلَوْ مَضَى لَمْ تَقُمْ سَمَاءٌ

وَلَا أَضَاءَتْ بِزَاهِرَاتِ

وَلَوْ مَضَى سَاعَةً لَسَاخَتْ

بِأَهْلِهَا الأَرْضُ فِي رُفَاتِ

وَلَا جَرَى فِي البَحْرِ مَاءٌ

يَجْرِي بِأَعْلَامٍ جَارِيَاتِ

الصفحة 17 من 44