مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّبْصِرَةُ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 44

وَالمُتَكَبِّرُ: هُوَ الَّذِي يَرَى كُلَّ شَيْءٍ حَقِيراً وَلَا يَرَى الكِبْرِيَاءَ إِلَّا لِذَاتِهِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا لَهُ وَكُلُّ مَن تَرَدَّى بِالكِبْرِيَاءِ قَصَمَهُ وَنَزَعَ نُورَ الإِيمَانِ مِن قَلْبِهِ، وَالقَهَّارُ: هُوَ الَّذِي يَقْصِمُ الجَبَابِرَةَ بِقُوَّةِ قَهْرِهِ وَمَعْنَى القَهَّارِ الغَالِبِ.

وَالمَالِكُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾1، وَإِنَّ قِيَامَ الأَجْسَامِ الطَّبِيعِيَّةِ بِسِرِّ القَهْرِ فَقَدْ قَهَرَ الصَّفْرَاءَ بِالبَلْغَمِ وَقَهَرَ السَّوْدَاءَ بِرُطُوبَةِ الدَّمِ حَتَّى قَامَ الجِسْمُ.

وَالقُدُّوسُ: هُوَ المُنَزَّهُ عَن كُلِّ صِفَةٍ وَنَقْصٍ وَعَن كُلِّ شَيْءٍ يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَلَا يَتَصَوَّرُ، وَالتَّقْدِيسُ فِي حَقِّ العَبْدِ الطَّهَارَةُ، وَالسَّلَامُ: مَعْنَاهُ السَّالِمُ فِي ذَاتِهِ عَن سِمَاتِ المُحْدَثَاتِ وَصِفَاتِ المَخْلُوقَاتِ، وَلَا تَكُونُ سَلَامَةً إِلَّا مِنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ.

وَالمُؤْمِنُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الإِيمَانِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ بِالإِسْلَامِ وَهُوَ الَّذِي يُعْزَى إِلَيْهِ كُلُّ أَمْرٍ وَمَحَلُّهُ القَلْبُ، وَالمُهَيْمِنُ: هُوَ القَائِمُ عَلَى خَلْقِهِ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَمَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِهِمْ وَبَعْثِهِمْ وَوُجُودِهِمْ، وَلَا تُطْلَقُ المُهَيْمِنَةُ إِلَّا لَهُ تَعَالَى وَإِنَّ المُهَيْمِنَ هُوَ الَّذِي أَنْطَقَكَ بِسِرِّ الرُّوحِ وَبَصَّرَكَ بِسِرِّ النُّورِ وَأَلْهَمَكَ

الهوامش

1سورة غافر آية 16
الصفحة 14 من 44