وَالمُتَكَبِّرُ: هُوَ الَّذِي يَرَى كُلَّ شَيْءٍ حَقِيراً وَلَا يَرَى الكِبْرِيَاءَ إِلَّا لِذَاتِهِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا لَهُ وَكُلُّ مَن تَرَدَّى بِالكِبْرِيَاءِ قَصَمَهُ وَنَزَعَ نُورَ الإِيمَانِ مِن قَلْبِهِ، وَالقَهَّارُ: هُوَ الَّذِي يَقْصِمُ الجَبَابِرَةَ بِقُوَّةِ قَهْرِهِ وَمَعْنَى القَهَّارِ الغَالِبِ.
وَالمَالِكُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾1، وَإِنَّ قِيَامَ الأَجْسَامِ الطَّبِيعِيَّةِ بِسِرِّ القَهْرِ فَقَدْ قَهَرَ الصَّفْرَاءَ بِالبَلْغَمِ وَقَهَرَ السَّوْدَاءَ بِرُطُوبَةِ الدَّمِ حَتَّى قَامَ الجِسْمُ.
وَالقُدُّوسُ: هُوَ المُنَزَّهُ عَن كُلِّ صِفَةٍ وَنَقْصٍ وَعَن كُلِّ شَيْءٍ يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَلَا يَتَصَوَّرُ، وَالتَّقْدِيسُ فِي حَقِّ العَبْدِ الطَّهَارَةُ، وَالسَّلَامُ: مَعْنَاهُ السَّالِمُ فِي ذَاتِهِ عَن سِمَاتِ المُحْدَثَاتِ وَصِفَاتِ المَخْلُوقَاتِ، وَلَا تَكُونُ سَلَامَةً إِلَّا مِنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ.
وَالمُؤْمِنُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الإِيمَانِ وَهُوَ التَّصْدِيقُ بِالإِسْلَامِ وَهُوَ الَّذِي يُعْزَى إِلَيْهِ كُلُّ أَمْرٍ وَمَحَلُّهُ القَلْبُ، وَالمُهَيْمِنُ: هُوَ القَائِمُ عَلَى خَلْقِهِ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَمَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِهِمْ وَبَعْثِهِمْ وَوُجُودِهِمْ، وَلَا تُطْلَقُ المُهَيْمِنَةُ إِلَّا لَهُ تَعَالَى وَإِنَّ المُهَيْمِنَ هُوَ الَّذِي أَنْطَقَكَ بِسِرِّ الرُّوحِ وَبَصَّرَكَ بِسِرِّ النُّورِ وَأَلْهَمَكَ




