الْقَتْلِ وَالْمَوْتِ وَغَيْرِهِ وَيُنَزِّهُونَ الْمَعْنَى وَيَقُولُونَ: إِنَّ الضَّرْبَةَ وَاقِعَةٌ بِالضِّدِّ وَالْمَعْنَى [تَعَالَى](1) عَنِ الصُّورَةِ وَالشَّبَهِ فَمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ تِلْكَ الصُّورَةِ فَقَدْ صَدَقَ.
الرَّدُّ عَلَى جَعْلِ الْمَعْنَى نَوْعَيْنِ: ظَاهِراً وَبَاطِناً
وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ مُوسَى فِي مُنَاظَرَتِهِ: مَنْ قَالَ إِنَّ الظَّاهِرَ خِلَافَ الْبَاطِنِ، وَالْبَاطِنُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، فَقَدْ جَعَلَهُ نَوْعَيْنِ، نَوْعًا ظَاهِرًا تَرَاهُ الْأَبْصَارُ وَنَوْعًا بَاطِنًا لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ، فَهَذَا مِمَّا نَقَلَهُ تِلْمِيذُهُ رَبِيعَةَ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْمُنَاظَرَةِ لَمَّا أَفْلَجْتُ عَلَيْهِ [الْحُجَّةَ](2) وَأَبْطَلْتُ مَا فِي يَدِهِ، فَافْتَرَى عَلَيَّ بِمَا نَقَلَ، وَوَجَدْتُ فِي مُنَاظَرَةِ الشَّيْخِ مُوسَى مَسْطُورًا قَوْلَهُ فِيهَا: إِنَّ الظَّاهِرَ نِهَايَةُ مَا نَبْلُغُهُ وَنَقْصُدُهُ، وَغَايَةُ مَا نَطْلُبُهُ وَنَصِلُ إِلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ فِيهَا: إِذَا تَرَكْنَاهُ وَتَعَلَّقْنَا بِالْغَيْبِ الَّذِي لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ هَلْ نَكُونُ مُخْطِئِينَ أَمْ مُصِيبِينَ؟ بَلْ نَكُونُ مُخْطِئِينَ، فَقَدْ [أَلْزَمَ](3) نَفْسَهُ الْخَطَأَ بِقَوْلِهِ الْبَاطِنُ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، وَلَمْ [يَجْعَلْهُ](4) مَعْبُودًا، وَالْبَاطِنُ الْغَيْبُ فَهُوَ الْخَالِقُ




