مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 188

الْقَتْلِ وَالْمَوْتِ وَغَيْرِهِ وَيُنَزِّهُونَ الْمَعْنَى وَيَقُولُونَ: إِنَّ الضَّرْبَةَ وَاقِعَةٌ بِالضِّدِّ وَالْمَعْنَى [تَعَالَى](1) عَنِ الصُّورَةِ وَالشَّبَهِ فَمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ تِلْكَ الصُّورَةِ فَقَدْ صَدَقَ.

الرَّدُّ عَلَى جَعْلِ الْمَعْنَى نَوْعَيْنِ: ظَاهِراً وَبَاطِناً

وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ مُوسَى فِي مُنَاظَرَتِهِ: مَنْ قَالَ إِنَّ الظَّاهِرَ خِلَافَ الْبَاطِنِ، وَالْبَاطِنُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، فَقَدْ جَعَلَهُ نَوْعَيْنِ، نَوْعًا ظَاهِرًا تَرَاهُ الْأَبْصَارُ وَنَوْعًا بَاطِنًا لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ، فَهَذَا مِمَّا نَقَلَهُ تِلْمِيذُهُ رَبِيعَةَ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْمُنَاظَرَةِ لَمَّا أَفْلَجْتُ عَلَيْهِ [الْحُجَّةَ](2) وَأَبْطَلْتُ مَا فِي يَدِهِ، فَافْتَرَى عَلَيَّ بِمَا نَقَلَ، وَوَجَدْتُ فِي مُنَاظَرَةِ الشَّيْخِ مُوسَى مَسْطُورًا قَوْلَهُ فِيهَا: إِنَّ الظَّاهِرَ نِهَايَةُ مَا نَبْلُغُهُ وَنَقْصُدُهُ، وَغَايَةُ مَا نَطْلُبُهُ وَنَصِلُ إِلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ فِيهَا: إِذَا تَرَكْنَاهُ وَتَعَلَّقْنَا بِالْغَيْبِ الَّذِي لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ هَلْ نَكُونُ مُخْطِئِينَ أَمْ مُصِيبِينَ؟ بَلْ نَكُونُ مُخْطِئِينَ، فَقَدْ [أَلْزَمَ](3) نَفْسَهُ الْخَطَأَ بِقَوْلِهِ الْبَاطِنُ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، وَلَمْ [يَجْعَلْهُ](4) مَعْبُودًا، وَالْبَاطِنُ الْغَيْبُ فَهُوَ الْخَالِقُ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تَعَالَى مُنَزَّهٌ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يَتَعَالَى.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حُجَّتَهُ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَزِمَ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يَجْعَلْهُ لَهُ.
الصفحة 99 من 188