مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 188

قَابِيلُ لَعَنَهُ اللَّهُ هَابِيلَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَبَقِيَتِ الصُّورَةُ مُلْقَاةً وَهِيَ [نَفْسُ نَفْسِهِ](1) الْبَاطِنَةُ الظُّلْمِيَّةُ، وَهِيَ عِلَّتُهُ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ مَعْصِيَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ عِلَّةُ الشُّرُورِ الَّتِي ذَكَرَهَا مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ الْأَشْبَاحِ وَالْأَظِلَّةِ وَمَا بِهَا يُنْكَرُ عِنْدَ كُلِّ دَعْوَةٍ، وَهِيَ الْعَجْزُ الَّذِي يُقِيمُهُ الْبَارِي بَيْنَ يَدَيْ الضِّدِّ عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ، فَيَرَى نَفْسَهُ الْمُنْكِرَةُ مُلْقَاةً بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَرَى جَرَيَانَ الظُّلْمَةِ فِي صُورَتِهِ الْقَائِمَةِ، وَهِيَ نَفْسُ نَفْسِهِ الظُّلْمِيَّةُ الَّتِي هِيَ عِلَّتُهُ، وَقَدْ طُمِسَ عَلَيْهِ [بِمَجْرَى السُّوءِ](2) وَقَدْ أَقَامَهَا لَهُ الْبَارِي، فَنَظَرَهَا فَحَسِبَهَا صُورَةَ هَابِيلَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فَضَرَبِهَا، فَتَكُونُ الضَّرْبَةُ بِيَدِهِ لِنَفْسِهِ الْمُظْلِمَةِ الَّتِي يَظُنُّ أَنَّهَا صُورَةُ الْمَضْرُوبِ، فَيَقَعُ بِهِ التَّلْبِيسُ وَالْعَجْزُ لَا فِي الْبَارِي، وَالْبَارِي قَدْ أَظْهَرَ الْغَيْبَةَ ظَاهِرًا بِالْمَقَامِ الْجَدِيدِ الْمُرْتَقَبِ، وَالْعَالَمُ جَمِيعًا يَرَوْنَ حِجَابَ الْوَقْفَةِ وَالْوَقِيعَةِ وَالْحَيْرَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ صُورَةً مُمَثَّلَةً تُشْبِهُ هَابِيلَ عَزَّ عِزُّهُ [الَّتِي كَانَ يَرَاهُ بِهَا](3)، وَالْمُؤْمِنُونَ الْعَارِفُونَ يَعْرِفُونَ هَذِهِ الصُّورَةَ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا الْعَجْزُ مِنَ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: نَفْسُهُ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِمَحْوِ السِّرِ / وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِمَحْوِ الشَّرِ / وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِمَحْوِ السُّوءِ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الَّذِي كَانُوا يَرَوْهُ.
الصفحة 98 من 188