مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 188

نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(1)، وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾(2)، فَكَيْفَ مَنْ قَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَكَابِرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَلَكِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ وَلَا هُوَ عَالِمٌ، وَلَا قَصَدُهُ إِلَّا طَلَبُ الْمَنَاصِبِ وَالرِّئَاسَةِ بِغَيْرِ سِيَاسَةٍ.

وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مُفَضَّلُ، إِيَّاكَ وَالْمُتَأَكِّلِينَ وَالْمُتَرَئِّسِينَ فِي هَذِهِ الْمَذَاهِبِ، إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمُجُوسَ أَصْلَحُ حَالَاً مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُتَأَكِّلِينَ وَالْمُتَرَئِّسِينَ، يَا مُفَضَّلُ أَحْسِنْ لِنَفْسِكَ السِّيَاسَةَ وَأَسْقِطَ عَنْهَا الرِّئَاسَةَ، فَمَا مِنْ عَبْدٍ عَرَفَ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ إِلَّا وَنَجَا مِنْ ذَلِكَ.

أَمَّا قَوْلِي: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ صُورَةٍ تَوَلَّى دَفْنَهَا الضِّدُّ، لِأَنَّ الصُّورَةَ الَّتِي بَقِيَتْ طَرِيحَةً بَيْنَ يَدَيْ قَابِيلَ لَعَنَهُ اللَّهُ لَا هِيَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ وَلَا هِيَ صُورَةُ هَابِيلَ، لِأَنَّ السَّبْعَةَ لَمْ يَقُمْ لَهَا شَبَهاً، وَلَمَّا قَالَ رَبِيعَةُ: أَنَا أُثْبِتُ أَنَّ الصُّورَةَ صُورَةُ هَابِيلَ عَزَّ عِزُّهُ وَالْعَجْزُ وَقَعَ عَلَيْهِ، وَاحْتَجَّ:

الهوامش

1سُورَةُ المَائِدَةِ – الآيَةُ 30
2سُورَةُ المَائِدَةِ – الآيَةُ 32
الصفحة 96 من 188