مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 188

الشَّوَاهِدَ فِيمَا شَرَحْتُهُ لَهُ عَلَى تَصْرِيفِ حَدِيثِي، فَكَفَّرَهُ وَكَذَّبَهُ، وَجَعَلَ كُلَّ مَنْ يُصَدِّقُ حَدِيثِي يُكَفِّرُهُ، حَتَّى نَمَا شَرُّهُ وَطَالَ أَمْرُهُ، فَمَلَأَ فِينَا الْبِلَادَ وَمَلَأَ قُلُوبَ الْإِخْوَانِ عَلَيْنَا بِالْأَحْقَادِ، فَرَمَى بَيْنَنَا الْقَطِيعَةَ وَتَمَكَّنَ بِالنَّمِيمَةِ وَالْوَقِيعَةِ فَلَزِمَ كُلٌّ مِنَّا مَكَانَهُ، وَانْقَطَعَ عَنْ أَحِبَّائِهِ وَإِخْوَانِهِ، حَتَّى ضَيَّقَ عَلَيْنَا الْمَسَالِكَ وَرَمَانَا فِي أَبْوَابِ الْمَهَالِكِ.

وَلَقَدْ كُنْتُ أَنَا وَبَعْضُ الْإِخْوَانِ مُجْتَمِعِينَ فِي قَرْيَتِهِ عِنْدَ بَعْضِ الْإِخْوَانِ حَرَسَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَنْزِلِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَعَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ جِيرَانِهِ وَأَعَزُّ إِخْوَانِهِ، وَكَانَ وَالِي السُّلْطَانِ بِالْقَرْيَةِ وَكَانَ يُكَنَى زَيْنُ الدِّينِ قَرَاجَا، فَمِنْ حَسَدِهِ لَنَا رَفَعَ أَمْرَنَا إِلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلاً قَدْ اجْتَمَعَتِ الْجَمَاعَةُ عِنْدَهُ وَانْقَطَعُوا عَنْ خِدْمَتِكَ وَآثَرُوهُ عَلَيْكَ وَآنِيَةُ الشَّرَابِ عِنْدَهُمْ وَهُمْ يُكَرِّمُونَهُ دُونَكَ، فَأَمَرَ الْوَالِي بِإِحْضَارِنَا إِلَى عِنْدِهِ، فَبَادَرَ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ رِجَالِهِ وَكَانَ مِنْ [إِخْوَانِنَا](1)، فَأَمَرَنَا بِرَفْعِ الْكُتُبِ، وَقَالَ لَنَا: انْصَرِفُوا لِشَأْنِكُمْ، فَقَدْ أَمَرَ الْوَالِي بِإِحْضَارِكُمْ، وَهُوَ طَالِبٌ مَضَرَّتُكُمْ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الإِخْوَانِ
الصفحة 94 من 188