مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 188

يَوْمَئِذٍ أَصْغَرُنَا سِنًّا [وَأَكْبَرْنَا فَهْمًا وَأَفْقَهُنَا عِلْمًا](1)، فَحَدَّثَهُ رَبِيعَةُ عَنِّي أَنَّنِي قَدْ أَبْطَلْتُ الظُّهُورَ وَنَفَيْتُ الصُّورَةَ وَقَالَ لَهُ: إِنِّي قُلْتُ: إِنَّ السَّبْعَةَ النُّورَانِيَّةَ غَيْرُ السَّبْعَةِ الْبَشَرِيَّةِ، فَبَقِيَ عِنْدَهُ مِنِّي وَجْدٌ عَظِيمٌ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا سَأَلَنِي عَمَّا جَرَى بَيْنَنَا وَمَا عِنْدِي مِنَ الْجَوَابِ فِي ذَلِكَ، فَصَرَّفْتُ لَهُ مَعْنَى كَلَامِي، وَكَيْفَ احْتِمَالِي لَهُ، وَلَوَّحْتُ لَهُ تَلْوِيحًا، [فَفَهِمَ مِنْهُ إِرَادَتِي](2)، وَالْجَمَاعَةُ حَاضِرُونَ مَا فِيهِمْ مَنْ تَكَلَّمَ، فَرَجَعَ رَبِيعَةُ إِلَى الْحَدِيثِ فِي السَّطْرِ وَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ؟ فَقُلْتُ: قُلْ لِي أَنْتَ الَّذِي عِنْدَكَ فِيهِ؟ فَقَالَ: أَنَا أَقُولُ مَعْنَوِيٌّ ذَاتِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا كَانَ ذَاتِيًّا، أَفْرِدْ لِي رَبَّكَ فِيهِ؟ فَقَالَ: أَقُولُ: إِنَّ النُّطْقَ مَعْنَوِيٌّ وَالْبُيُوتُ اسْمِيَّةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ يَظْهَرُ الْمَعْنَى بِالِاسْمِ؟ وَمَا مَعْنَى الصُّورَةَ اسْمِيَّةٌ وَالنُّطْقَ مَعْنَوِيٌّ؟، فَلَمْ يَجِدْ لِذَلِكَ جَوَاباً غَيْرَ هَذَا، فَقُلْتُ لَهُ: تُسْلِّمُ لِي حَتَّى أَقُولَ لَكَ تَفْسِيرَهُ، فَقَالَ: أَنَا لَا أَخْرُجُ عَنْ هَذَا، وَأَصَرَّ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَالْجَمَاعَةُ شَاهِدُونَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ بْنُ مَنْصُورٍ الْمُؤَدَّبُ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَا رَبِيعَةُ اِسْأَلْ حَتَّى يُجِيبَكَ فَإِنَّهُ أَفْقَهُ مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ: وَكَأَنَّكَ قَدْ وَافَقْتَهُ وَمِلْتَ إِلَى رَأْيِهِ فَرَمَى الرَّجُلَ مَعِي بِالْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ، فَجَعَلَ الْمُعَلِّمُ عَلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يُقِيمُ لَهُ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَأَفْهَمُنَا عِلْمًا
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَفَهِمَ مَعْنَى الإِرَادَةِ
الصفحة 93 من 188