عَرَفَنِي فِي الْقِبَابِ السَّبْعِ فَقَدْ عَرَفَنِي فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَمَنْ عَرَفَنِي فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَقَدْ عَرَفَنِي فِي سَائِرِ الْقِبَابِ](1).
وَمَنْ عَرَفَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَشَهِدَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَقَدْ أَثْبَتَهُ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ، وَمَنْ أَقَرَّ بِظُهُورٍ وَاحِدٍ وَنُطْقٍ وَاحِدٍ فَقَدْ أَقَرَّ [فِي جَمِيعِ](2) الظُّهُورَاتِ بِعِلْمٍ وَيَقِينٍ لَا بِالظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ، وَإِنَّمَا يُلْزِمُ الْعَالِمُ الْكَلَامَ الْمُشْكَلَ لِلْمُنَابَذَةِ وَالْمُكَاشَرَةِ [مَعَ](3) إِنْسَانٍ لَا يَعْرِفُ الْعِلْمَ، فَيَحْتَاجُ الْعَالِمُ أَنْ يُشْكِلَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ لِيُرِيَ الْخَصْمَ عَجْزَهُ، وَعِنْدَ عَجْزِهِ يُكَفِّرُهُ الْعَالِمُ، وَيَقُولُ: قَدْ كَفَرَتْ، وَهَذَا كَلَامٌ مَا لَهُ تَصْرِيفٌ، بَلْ تَصْرِيفُهُ مَفْهُومٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْجُوبٌ عَنْ أَهْلِ الْجَهْلِ، فَهَذَا سَبَبُ مَا جَرَى لِي فِي أَوَّلِ الْمُنَاظَرَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّا شَرْحَ مَا غَابَ عَنْ ذِهْنِهِ، ثُمَّ اجْتَمَعْنَا مَرَّةً ثَانِيَةً فِي قَرْيَةِ إِسْفِينْ فِي مَنْزِلِ الرَّئِيسِ حَسَنٍ وَفَقَهَ اللَّهُ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ شُوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَاجْتَمَعَتْ عِنْدَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْإِخْوَانِ حَرَسَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْإِخْوَانِ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ بْنُ مَنْصُورٍ الْمُؤَدَّبُ يُعَلِّمُ أَوْلَادَهُمُ الْخَطَّ، وَهُوَ




