مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 188

قَالَ: إِلَى الصُّورَةِ الْمُلْقَاةِ فَقَدْ أَشَارَ إِلَى الظُّلْمَةِ، إِذْ لَمْ يَبْقَ فِي أَيْدِي الْخَلْقِ إِلَّا ظُلْمَتُهُمْ وَحِجَابُ ذُنُوبِهِمْ.

وَإِنْ أَشَارَ إِلَى الْمَقَامِ النَّاطِقِ وَنَفَى عَنْهُ الصِّفَةَ الْمُغَيَّبَةَ، فَقَدْ وَافَقَنَا وَأَبْطَلَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِفْكِ، وَكُلُّ صِفَةٍ تَبْقَى فِي أَيْدِي الْخَلْقِ وَقَدْ ظَهَرَ مَقَامٌ جَدِيدٌ نَاطِقٌ فَأَنَا لَا أُشِيرُ إِلَى الصُّورَةِ الْمُغَيَّبَةِ بَعْدَ النُّطْقِ وَلَا أُثْبِتُهَا عَلَى الْبَارِي، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الْبَارِي لَكَانَتْ مَعَهُ لَمْ تُفَارِقَهُ، وَمَا كَانَ يُورِي مِنْهَا غَيْبَةً، وَكَانَ إِذَا غَابَ الْبَارِي لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَوْضِعَ الْغَيْبَةِ، وَلَا يَبْقَى عِنْدَهُمْ أَثَرٌ وَلَا صِفَةٌ وَلَا مَشْهَدٌ، وَلَجَازَ أَنَّهُ إِذَا ظَهَرَ بِالِاسْمِ الْأَوَّلِ وَالصِّفَةِ الْأُولَى لَمَا كَانَ يُظْهِرُ نَقْلَةً لَا بِمَوْتٍ وَلَا بِقَتْلٍ، وَقَدْ بَرْهَنَّا فِي هَذَا مَا فِيهِ الْكِفَايَةُ.

وَفِي هَذَا الْمَعْنَى خَبَرٌ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنّ وَرَائِي غَيْرِي وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ الْغَيْرِ، قَالَ: [مَاذَا سَمِعْتَ بِذَلِكَ](1) يَا مُفَضَّلُ؟ قُلْتُ: رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: وَرَائِي غَيْرِي يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ، هَذَا [لَا بَاطِنٌ وَلَا ظَاهِرٌ](2)، [وَإِنَّمَا قَالَ: وَرَائِي غَيْرِي يَعْنِي: الْقِبَابُ السَّبْعُ، فَمَنْ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: اِيشْ سَمِعْتَ فِي ذَلِكَ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا
الصفحة 91 من 188