الْقَتْلَ عَلَى يَدِ قَابِيلِ اللَّعِينِ، وَبَقِيَتِ الصِّفَةُ الْمَقْتُولَةُ مُلْقَاةً بَيْنَ [يَدَيْهِ](1) وَكَانَ مِنْ قِصَّتِهِ مَا كَانَ، ثُمَّ ظَهَرَ الْمَعْنَى بِشِيثٍ عَزَّ عِزُّهُ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ مِثْلَ بَاقِي [المَقَامَاتِ](2) بَلْ هَذَانِ الْمَقَامَانِ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ، فَقَامَ شِيثٌ عَزَّ عِزُّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَالْإِمَامَةِ، وَأَلَّفَ صُحُفَ إِدْرِيسَ عَزَّ عِزُّهُ وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَنَقُولُ: إِنّ الصِّفَةَ الْمَقْتُولَةَ لَهَا حَقِيقَةٌ بِلَحْمٍ وَدَمٍ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: نَعَمْ [لَهَا](3) حَقِيقَةٌ، فَقَدْ أَلْزَمَ الْمَعْنَى الْقَتْلَ، [وَكَانَتْ لَهُ](4) حَقِيقَةُ لَحْمٍ وَدَمٍ وَجَازَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، وَإِنْ قَالَ: لَا حَقِيقَةَ لَهَا، بَطُلَ اعْتِقَادُهُ فِي الصُّورَةِ، لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ [لَا يَثْبُتُ وُجُودَهُ](5)، وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْمَعْنَى أَلْقَى شَبَهَهُ عَلَى الضِّدِّ عِنْدَ الْغَيْبَةِ، قُلْنَا لَهُ: هَذَا مُحَالٌ، لِأَنَّ الضِّدَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ هُوَ الْقَاتِلُ.
وَإِنّ الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدَّسَهُ اللهُ لَمْ يُثْبِتْ لِهَذِهِ السَّبْعَةِ مَقَامَاتٍ شَبَهًا، وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الْأَشْبَاهُ فِي الظُّهُورَاتِ الْمِثْلِيَّةِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا تَقَعُ الْإِشَارَةُ؟ إِلَى الصُّورَةِ الْمُلْقَاةِ الْمُظْهِرَةِ الْقَتْلِ، أَمْ إِلَى الْمَقَامِ الْجَدِيدِ النَّاطِقِ، وَهُوَ شِيثٌ عَزَّ عِزُّهُ ؟ فَإِنْ




