مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 188

وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ أَنَّ الْمَعْنَى لَا يَنْقَسِمُ وَلَا يَتَبَعَّضُ، وَأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِشَخْصٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَحْجُبَ خَلَقَهُ عَنْهُ تَرَكَ الصِّفَةَ الَّتِي كَانُوا يَرَوْنَهُ بِهَا فِي أَيْدِيهِمْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْغَيْبَةِ فِي الْمَوْتِ أَوْ بِالْقَتْلِ فَيَرَوْنَ تِلْكَ الصِّفَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي أَعْيُنِهِمْ عَلَى الْمُغْتَسَلِ وَصَاحِبُهَا نَاطِقٌ مِنْ مَقَامٍ جَدِيدٍ، وَالْعَالَمُ يَقُولُونَ: مَاتَ أَوْ قُتِلَ فُلَانٌ، فَتَبْقَى فِي أَيْدِيهِمُ الصِّفَةُ وَالِاسْمُ [الَّذِي لَهَا وَهُمْ](1) مَحْجُوبُونَ عَنِ الْمَعْنَى النَّاطِقِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ بِاسْمٍ غَيْرِ ذَلِكَ الِاسْمِ وَصِفَةٍ غَيْرِ تِلْكَ الصِّفَةِ.

فَأَيُّ [صِفَةٍ](2) أَحَقُّ بِالْإِشَارَةِ مِنْ الصِّفَاتِ؟ الْمُظْهِرَةُ لِلنُّطْقِ وَالْفِعْلِ وَالْحَيَاةِ أَمِ الصِّفَةُ الْمُظْهِرَةُ لِلنَّقْلَةِ الْمَرْئِيَّةِ عَلَى الْمُغْتَسَلِ؟ وَعَلَى هَذِهِ السِّيَاقَةِ إِلَى آخِرِ الظُّهُورَاتِ.

وَمِنْ مَقَامٍ وَاحِدٍ يُسْتَدَلُّ عَلَى سَائِرِ الْمَقَامَاتِ، وَالتَّلْوِيحُ عِنْدَ الْعَارِفِينَ يُغْنِي عَنِ التَّصْرِيحِ، فَمِنْ ذَلِكَ: أَوَّلُ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى هَابِيلُ عَزَّ عِزُّهُ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا بِالْوَصِيَّةِ وَالْإِمَامَةِ وَالْفِعْلِ وَالنُّطْقِ إِلَى أَنْ شَاءَ أَنْ يُظْهِرَ الْغَيْبَةَ، فَأَوْرَى

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: اللَّذَانِ هُمْ لَهُمَا نَاظِرُونَ وَالخَلْقُ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الصِّفَاتِ
الصفحة 89 من 188