مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 188

قُبَّةٍ مُتَأَخِّرَةٍ لَزِمَهَا الْإِقْرَارُ بِمَا قَبْلَهَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ مِنْ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ اسْتَدلَلْنَا عَلَى الشَّرَائِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَمِنْ مَقَامَاتِهِ عَرَفْنَا الْبَوَاطِنَ، وَمِنَ الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ عَرَفْنَا أَنَّ أَصْحَابَ الشَّرَائِعِ هِيَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَأَنَّ مَقَامَاتِ الْوَصِيَّةِ هِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، [وَأَمَّا مِنْ قَبْلُ لَيْسَ فِينَا](1) مَنْ يَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي الشَّرَائِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّنَا لَوْ كُنَّا عَارِفِينَ بِجَمِيعِ أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ مِنْ قبْلُ أَنَّهَا وَاحِدٌ وَأَنَّ أَشْخَاصَ الْوَصِيَّةِ هِيَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ لَكُنَّا فِي عَالَمِ الصَّفَا، وَإِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ أَهْلِ الْجَهْلِ الَّذِينَ يَزْعَمُونَ أَنَّهُمْ عَارِفُونَ بِالْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ، وَهَذَا مُحَالٌ لَا يَجُوزُ عِنْدَ عَاقِلٍ، وَإِنَّمَا أَهْلُ الْإِقْرَارِ فِي جَمِيعِ الشَّرَائِعِ أَنْ يَكُونُوا مُتَمَسِّكِينَ بِوَعْدِ صَاحِبِ شَرِيعَتِهِمْ أَنَّهُ يَظْهَرُ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيٌّ يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَيُصَدِّقُ أَهْلُ الْإِقْرَارِ بِالْوَعْدِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ الَّذِي وُعِدُوا بِظُهُورِهِ أَنَّهُ هَذَا هُوَ حَتَّى يُظْهِرَ الْمَقَامَ الْجَدِيدَ وَيُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ وَمَنْ كَانَ قَبْلَهُ، فَيُصَدِّقُوهُ وَيُسَلِّمُوا لِأَمْرِهِ إِلَى آخِرِ الشَّرَائِعِ.

وَأَمَّا الْعَارِفُونَ بِالْمَقَامَاتِ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ أَنَّهَا وَاحِدٌ فَهُمُ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ وَمَنْ صَفَا مِنَ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ فَهُمْ [مُحَقِّقُونَ](2) فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ لَمْ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَإِلَّا مِنْ قَبْلُ مَا فِينَا
2فِي نُسَخٍ أُخْرَى: يُحَقِّقُونَ
الصفحة 86 من 188