مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 188

فَإِذَا كَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ مِنْهُ السَّلَامُ مِنْ بَعْضِ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُثْبَتْ أَنَّهُ جِسْمٌ فَكَيْفَ يَكُونُ الْبَارِي جِسْماً تَعَالَى اللَّهُ عَنْ الْإِحَاطَةِ عُلُوًّا كَبِيرًا.

الرَّدُّ عَلَى مَنْ جَزَّأَ الْبَارِيَ وَقَسَّمَهُ

وَأَمَّا قَوْلِي لَهُ عِنْدَ الْمُكَاشَرَةِ: مَا أَلْتَزِمُ فِي السَّبْعَةِ، فَلَمْ يَكُنْ قَوْلِي لَهُ فِي هَذَا جُحْدًا لِظُهُورِ الْبَارِي فِي السَّبْعَةِ مَقَامَاتٍ، بَلْ كَانَتْ غَايَتِي أَنَّ السَّبْعَةَ لَا يُشَارُ إِلَيْهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِسَبْعَةٍ، وَلَا تُعْبَدُ السَّبْعَةُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، فَيَكُونُ الْبَارِي فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ظَاهِرًاً بِسَبْعَةِ أَشْخَاصٍ، وَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ بِعَيْنِهِ، وَمَا كَانَ سُؤَالِي عَنِ الْجُزْءِ الْأَصَمِّ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ إِلَّا اسْتِنْهَاضًا، فَلَمْ يُجِبْ عَنْ شَيْءٍ، وَرَمَانِي [بِالْكُفْرِ](1) بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَاَللَّهُ قَبِيلَهُ عَلَى فِعْلِهِ.

وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ بِعَوْنِ اللَّه تَعَالَى، إِنَّ مَعْنَى قَوْلِنَا: إِنّهُ جُزْءٌ أَصَمٌّ لَا يَنْقَسِمُ، فَلَيْسَ وُقُوعُ الِاسْمِ عَلَيْهِ بِالْجُزْءِ مِنْ حَيْثُ [التَبْعِيضِ وَالتَجْسِيمِ](2) وَإِنَّمَا سُمِّيَ جُزْءٌ لِمُشَاكَلَةِ ظُهُورِهِ لِلْعَالَمِ الْمُرَكَّبِ مِنْ الْأَجْزَاءِ [السِّبْعَةِ](3)، وَهُوَ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي الكُفْرِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تَبْعِيضٍ وَلَا تَجْسِيمٍ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَا تَبْعِيضٍ وَلَا تَجْسِيمٍ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: السِتَّةِ
الصفحة 84 من 188