فَإِذَا كَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ مِنْهُ السَّلَامُ مِنْ بَعْضِ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُثْبَتْ أَنَّهُ جِسْمٌ فَكَيْفَ يَكُونُ الْبَارِي جِسْماً تَعَالَى اللَّهُ عَنْ الْإِحَاطَةِ عُلُوًّا كَبِيرًا.
الرَّدُّ عَلَى مَنْ جَزَّأَ الْبَارِيَ وَقَسَّمَهُ
وَأَمَّا قَوْلِي لَهُ عِنْدَ الْمُكَاشَرَةِ: مَا أَلْتَزِمُ فِي السَّبْعَةِ، فَلَمْ يَكُنْ قَوْلِي لَهُ فِي هَذَا جُحْدًا لِظُهُورِ الْبَارِي فِي السَّبْعَةِ مَقَامَاتٍ، بَلْ كَانَتْ غَايَتِي أَنَّ السَّبْعَةَ لَا يُشَارُ إِلَيْهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِسَبْعَةٍ، وَلَا تُعْبَدُ السَّبْعَةُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، فَيَكُونُ الْبَارِي فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ظَاهِرًاً بِسَبْعَةِ أَشْخَاصٍ، وَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ بِعَيْنِهِ، وَمَا كَانَ سُؤَالِي عَنِ الْجُزْءِ الْأَصَمِّ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ إِلَّا اسْتِنْهَاضًا، فَلَمْ يُجِبْ عَنْ شَيْءٍ، وَرَمَانِي [بِالْكُفْرِ](1) بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَاَللَّهُ قَبِيلَهُ عَلَى فِعْلِهِ.
وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ بِعَوْنِ اللَّه تَعَالَى، إِنَّ مَعْنَى قَوْلِنَا: إِنّهُ جُزْءٌ أَصَمٌّ لَا يَنْقَسِمُ، فَلَيْسَ وُقُوعُ الِاسْمِ عَلَيْهِ بِالْجُزْءِ مِنْ حَيْثُ [التَبْعِيضِ وَالتَجْسِيمِ](2) وَإِنَّمَا سُمِّيَ جُزْءٌ لِمُشَاكَلَةِ ظُهُورِهِ لِلْعَالَمِ الْمُرَكَّبِ مِنْ الْأَجْزَاءِ [السِّبْعَةِ](3)، وَهُوَ




