مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 188

مَدَّهَا وَهُوَ فِي صِفِّينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى أَلْقَاهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهَذَا خَبَرٌ مَشْهُورٌ فِي كِتَابِ الْهِدَايَةِ.

أَفَنَقُولُ أَيْضاً: إِنَّ رِجْلَهُ طَالَتْ ثُمَّ إِنَّهَا قَصُرَتْ؟ فَهَذِهِ أَيْضًا مُعْجِزَةٌ وَقُدْرَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى خِلَافِ مَا رَأَتْهُ الْعُيُونُ، وَإِذَا تَدَبَّرَ الْعَاقِلُ هَذَا عَلِمَ أَنَّهُ عَظِيمُ الْقُدْرَةِ وَالْجَلَالَةِ وَالْعَظَمَةِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يُدْرَكُ كُنْهَهُ، وَلَا تَصِفُهُ الْعُقُولُ وَلَا تُكَيِّفُهُ الْأَفْهَامُ، وَمَنْ تَكُونُ هَذِهِ مُعْجِزَاتُهُ فَكَيْفَ تُكَيَّفُ ذَاتُهُ؟ [أَوْ كَيْفَ تَكُونُ لِذَاتِهِ آلَاتٌ جِسْمَانِيَّةٌ](1)؟ لَكِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ دَلَّتِ الْعَاقِلَ عَلَى نَفْيِ الْآلَاتِ الْجُسْمَانِيَّةِ، وَأَنَّ صَاحِبَهَا مُحِيطٌ فِي الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، [وَإِذًا كَيْفَ تُثْبِتُ عَلَى الْبَارِي أَنَّهُ جِسْمٌ](2)؟

وَقَدْ سُئِلَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْهَيْثَمُ [أَكُنْتُمْ](3) أَجْسَاماً؟ قَالَ: حَاشَا لله، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَظْهَرَ أَظْهَرْنَا مَعَهُ فِي ظُهُورِهِ، وَإِذَا بَطُنَ كُنَّا [مَعَهُ](4) أَنْوَارًا وَأَشْبَاحًا.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَتَكُونُ لَهُ آلَاتٌ جِسْمَانِيَّةٌ؟
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَإِذًا أَثْبَتَ أَنَّ البَارِي جِسْمٌ (وَهَذَا مِنْ بَابِ الاِسْتِفْهَامِ وَالاِسْتِنْكَارِ)
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: هل كنتم؟
4لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
الصفحة 83 من 188