مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 188

فَإِذَا كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي قَبْضَةِ اسْمِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ [هُوَ](1)؟ وَلَوْ كَانَ مَدَّ يَدَهُ بِالْحَقِيقَةِ كَمَا رَآهُ الْعَالَمُ لَكَانَ تَحْتَ السَّمَاءِ وَأَعُوذُ بِاللَّه مِنْ هَذَا الْإِحْصَارِ، وَإِنَّمَا هِيَ قُدْرَةٌ أَظْهَرَهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ لِيَسْتَدِلُّوا مِنْ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ لَهُ حُكْمًا فِي السَّمَاءِ كَمَا لَهُ [حُكْمٌ فِي الْأَرْضِ](2) وَلِيَصِحَّ مَا عَرَّضَ [بِهِ](3) اسْمَهُ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾(4) ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَعْلَمُوا أَنّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ تَحْتَ طَاعَتِهِ وَلِتُطِيعَهُ ظَاهِرًا كَمَا أَطَاعَتْهُ أَشْخَاصُهَا بَاطِنًا.

[لَكِنْ](5) نَقُولُ: إِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ تَحْتَ أَمْرِهِ وَطَاعَتِهِ، وَهُوَ لَا يَمْتَدُّ إِلَيْهَا، بَلْ هِيَ تَمْتَدُّ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ بِالْحَقِيقَةِ وَامْتَدَّتْ [يَدُهُ إِلَى السَّمَاءِ](6) لَكَانَتْ طَالَتْ [إِلَيْهَا](7) عَلَى مَا رَأَتْهَا الْعُيُونُ وَإِذَا تَغَيّرَتْ عَلَى مَا رَأَتْهَا الْعُيُونُ مَرَّةً جَازَ أَنْ تَكُونَ خِلَافَ مَا رَأَتْهَا الْعُيُونُ، وَكَذَلِكَ رِجْلَهُ قَدْ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَعْنَاهُ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حُكْمُ الأَرْضِ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِيهِ
4سُورَةُ فُصِّلَتْ – الآيَةُ 11
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَكِنَّا
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِلَى السَّمَاءِ يَدَهُ
7لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
الصفحة 82 من 188