مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 188

الْمُوَحَّدُ إِذَا أَقَرَّ بِوُجُودِ الْبَارِي بِمَا يُصَرِّحُ بِهِ مِنْ أَلْفَاظِ التَّنْزِيهِ، وَأَنَا أُقِرُّ بِظُهُورِ الْبَارِي وَأُنَزِّهُهُ عَنْ كُلِّ صُورَةٍ مَدْرُوكَةٍ مَحْدُودَةٍ وَجِهَةٍ مَوْصُوفَةٍ مَعْدُودَةٍ وَأُخْرِجُهُ عَنْ الْحَدَّيْنِ عَنْ حَدِّ التَّشْبِيهِ بِخَلْقِهِ وَعَنْ حَدِّ الْإِبْطَالِ.

كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّه قَدَّسَهُ اللهُ فِي بَابِ الْهِدَايَةِ:

وَلَا هُوَ الشَّيْءُ مَحْدُودًا يُحَدُّ وَلَا

لَا شَيْءَ كَانَ فَيُنْفَى نَفْيُ ذِي جَحْدٍ

فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ حَدِّ التَّشْبِيهِ وَحَدِّ التَّعْطِيلِ، وَإِذَا كَانَ الْبَارِي قَدْ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِوُجُودِهِ، أَنَجْعَلُهُ مِنْ جِنْسِ خَلْقِهُ؟ وَنَحْصُرُهُ فِي الْأَبْدَانِ؟

وَقَدْ قَالَ ابْنُ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(1): مَعْرِفَةُ اللَّه فِي الْأَبْدَانِ عِبَادَةَ [الْأَوْثَانِ](2) وَلَا نَقُولُ: إِنَّهُ غَيْرُ مَا رَأَيْنَا فَنُبْطِلُ وُجُودَهُ، وَأَعُوذُ بِاَللَّه مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّ الْحَقِيقَةَ(3) فِي الرُّبُوبِيَّةِ وَإِظْهَارُ الْقُدْرَةِ لَا فِي الْبَشَرِيَّةِ لِإِظْهَارِ الْعَجْزِ.

كَمَا قَالَ ابْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسَائِرُ الْمُوَحَّدَةِ: إِنَّ ظُهُورَهُ بِالصُّورَةِ لِحَاجَةِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَيْهَا لَا لِحَاجَتِهِ(4).

الهوامش

1هَذَا القَوْلُ لِمَوْلَانَا أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدٌ بْنُ نُصَيْرٍ F نَقَلَهُ ابَنُ شُعْبَةٍ مِنْ كِتَابِ الصُّورَةِ وَالمِثَالِ.
2فِي نُسْخَةِ أُخْرَى: الشَّيْطَانُ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حَقِيقَتُهُ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِنَّ الصُّورَةَ ظَهَرَتْ لِحَاجَةِ المَخْلُوقِينَ
الصفحة 79 من 188