وَأَنَا بِعَوْنِ اللَّه أُبَيِّنُ مُرَادِي بِذَلِكَ بَعْدَ شَرْحِ مَا جَرَى، وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لِقِصَرِ فَهْمِهِ جَسَّمَ الْبَارِي وَقَالَ: هَكَذَا هُوَ فِي ظُهُورِهِ وَبُطُونِهِ مُتَصَوِّرٌ بِالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالرَّأْسِ وَاللِّسَانِ وَمَا يَنْفِي عَنْهُ [سِوَى](1) الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَلَمَّا قُلْتُ لَهُ: أَنَا [لَا](2) أُثْبِتُ عَلَى الْبَارِي صُورَةً، دَاخَلَهُ الشَّكُّ بِي، وَلَمْ يَتَرَفَّقْ وَيَتَأَنَّ حَتَّى أُبَيِّنَ لَهُ الْمُرَادَ، وَقَالَ: هَكَذَا قَوْلُكَ فِي السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ الَّذِينَ هُمُ الْجُزْءُ الْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: [وَمَا مَعْنَى الْجُزْءِ الْأَصَمِّ؟ وَمَا هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ؟ وَمَا الْجُزْءُ؟](3) وَمَا الْأَصَمُّ؟ [فَلَمْ يُحِرْ جَوَابًا]،(4) فَقُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ؟ فَقَالَ لِي: مَعْنَوِي ذَاتِيّ، فَقُلْتُ لَهُ: تَشْهَدُ بِصُورَةِ الْحَسَنِ؟ قَالَ: لَا، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ هُوَ ذَاتِي [وَأَنْتَ مَا تَشْهَدُ بِهِ؟](5) ، قَالَ: لِأَنَّهَا [صُورَةٌ لِلِاسْمِ](6)، فَقُلْتُ لَهُ: أَفْرِدْ رَبَّكَ [بِالسَّطْرِ](7)، فَقَالَ: مَا أُثْبِتُهُ إِلَّا أَنَّهُ مَعْنَوِيٌّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَقَالَ: كَأَنَّكَ مَا تُثْبِتُ ظُهُورًا، فَلَمَّا تَحَقَّقْتُ أَنَّهُ قَدْ شَكَّ بِي وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ بَيَانِهِ، قُلْتُ: [وَمَا وَصَلَ فَهْمُكَ إِلَى غَيْرِ هَذَا](8)؟ فَقَالَ: فَمَا
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِلَّا
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا هُوَ الجُزْءُ؟ وَمَا هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ؟ وَمَا الأَصَمُّ؟
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَلَمْ يَجِي بِجَوَابٍ
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: ثُمْ لَا تَشْهَدُ بِهِ؟
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: صُورَةُ الاِسْمِ
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي السَّطْرِ
8فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا وَصَلَ فَهْمُكَ إِلَى هَذِهِ




