وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّهُ : أَنْتَ جَعَلْتَ لِكُلِّ صِفَةٍ اسْماً تُعْرَفُ بِهِ، وَلِكُلِّ اسْمٍ مَكَاناً يُقْصَدُ [إِلَيْهِ](1)، وَلِكُلِّ مَكَانٍ بَابًا يُدْخَلُ مِنْهُ إِلَيْهِ.
أَمَّا الصِّفَةُ هَا هُنَا هِيَ النُّورُ، وَالِاسْمُ حَقِيقَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَجَمِيعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْإِشَارَاتِ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى﴾(2) وَالْمَكَانُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الْبَابُ، وَهُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ ، وَمِنْهُ تُطْلَبُ مَعْرِفَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُوَ الدَّالُّ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا الْبَابُ فِي هَذَا الْمَكَانِ هُوَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ، وَمِنْهُ يُدْخَلُ إِلَى الْمَكَانِ وَقَدْ يَكُونُ الْمَكَانُ فِي مَوْضِعٍ آخَرٍ الِاسْمُ، وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَالْبَابُ الْأَجَلُّ هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ ، إِذْ مِنْهُ يُدْخَلُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ.
وَقَوْلُهُ مِنْهُ السَّلَامُ : الْكُلُّ أَنْتَ هُوَ يَا هُوَ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ.
إِشَارَةٌ إِلَى الْبَارِي تَعَالَى إِذْ لَفْظَةُ هُوَ هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْمِ، وَهُوَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ، وَجُمْلَتُهَا أَنْوَارٌ، وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، لَيْسَتْ غَيْرُ نُورِ الذَّاتِ وَالْبَارِي تَعَالَى هُوَ الْجُمْلَةُ وَالتَّفْصِيلُ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ سِوَاهُ




