يَدْعُو إِلَى الِاسْمِ وَيَدُلُّهُمْ عَلَيْهِ دَلَالَةَ إِشَارَةٍ إِلَى حَاضِرٍ مَوْجُودٍ، بِحَيْثُ يَقُولُ: هَذَا رَسُولُ اللَّه وَهَذَا نَبِيُّ اللَّه، وَكُلَّ مَا أَتَاكُمْ بِهِ فَعَنِ اللَّه تَعَالَى.
وَالِاسْمُ يُشِيرُ مَعَ وُجُودِ [الْحَقِّ](1) الْمَعْنَى تَعَالَى وَمُشَاهَدَتِهِ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ إِلَى غَائِبٍ مُحْتَجَبٍ لَا يُرَى، وَكَانَ يَقُولُ عَزَّ عِزُّهُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا وَكَذَا وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ كَذَا وَكَذَا، فَأَحَالَهُ [إِلَى](2) غَائِبٍ لَا يُرَى، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾(3) وَهُوَ مُشَاهَدٌ مُعَايَنٌ مَوْجُودٌ.
وَقَدْ كَانَ تَعَالَى [يُخَاطِبُهُمْ](4) وَيُخَاطِبُونَهُ، وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْبَارِي تَعَالَى، فَهَذَا مَعْنَى الْبُطُونِ مَعَ وُجُودِ الظُّهُورِ، [وَالْخَفَاءُ](5) مَعَ الْمُشَاهَدَةِ، وَأَمَّا الظُّهُورُ [الْمُطْلَقُ](6) لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ فَهُوَ يَوْمُ الْكَشْفِ وَسَاعَةُ النِّدَاءِ عِنْدَمَا يَقُولُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ : هَذَا رَبُّكُمْ فَاعْرِفُوهُ وَهَذَا بَارِئُكُمْ فَاعْبُدُوهُ كَعِيدِ الْغَدِيرِ وَيَوْمِ النِّدَاءِ أَعْنِي نِدَاءَ أَبِي الْخَطَّابِ مِنْهُ السَّلَامُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْهُ السَّلَامُ : يَا مُجِيبًا




