وَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ: السَّيِّدُ الْمِقْدَادُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالسَّيِّدُ سَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ وَالسَّيِّدُ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ .
وَالشَّاهِدُ قَوْلُ الْمَوْلَى جَعْفَرُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : إِنَّ مَوْلَاكَ الْأَزَلُ القَدِيمُ شَاءَ مِنْ غَيْرِ فِكْرٍ وَلَا وَهْمٍ بِإِظْهَارِ الْمَشِيئَةِ وَخَلْقِ الْمَشِيئَةِ لِلشَّيْءِ وَهُمَا الْمِيمُ وَالسِّيْنُ.
وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْمَشِيئَةَ هِيَ حَقِيقَةُ بَاطِنِ الِاسْمِ، وَهُوَ مُحَمَّدُ الْأَكْبَرُ عَزَّ عِزُّهُ وَالشَّيْءُ ظَاهِرُ الْمِيمِ جَلَّ ذِكْرُهُ ، وَالْمِيمُ هَا هُنَا هُوَ مُحَمَّدُ الْأَصْغَرُ، وَالسِّينُ مِنْهُ السَّلَامُ هُوَ بَاطِنُ الظِّلِّ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ هِيَ حَقِيقَةُ بَاطِنِ الِاسْمِ، وَالْمَعْنَى تَعَالَى قَائِمٌ بِذَاتِهِ، مُنَزَّهٌ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إِذِ الشّيْءُ مِنْ مَشِيئَتِهِ وَالْمَشِيئَةُ قُدْرَتُهُ، [وَهُوَ](1) النُّورُ الَّذِي أَشْرَقَ مِنْ ذَاتِهِ غَيْرُ بَائِنٍ عَنْهُ، وَأَظْهَرَ النُّورُ ضِيَاءً لَمْ يَبِنْ مِنْهُ، وَأَظْهَرَ الضّيَاءُ ظِلًّاً، فَأَقَامَ [صُورَةَ](2) الْوُجُودِ فِي الظَّلِّ وَالضَّيَاءِ، وَجَعَلَ الظَّلَّ بَاطِنَهُ الضَّيَاءُ، وَالضِّيَاءُ بَاطِنُهُ النُّورُ، وَالذَّاتُ قَائِمَةٌ




