فَقَدْ أَثْبَتْنَا بِمَا شَرَحْنَاهُ وَأَوْضَحْنَا حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ وَصِحَّةَ الثَّالُوثِ عَلَى [أَكْثَرِ](1) الْآرَاءِ وَأَشْهَرِهَا، فَمَنْ وَجَدَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ نَقْصًا فَلَا يَتَّهِمُ إِلَّا قِصَرَ فَهْمِهُ، وَإِذَا أُثْبِتَ الشّيْءُ بِإِجْمَاعِ أَمَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَجِبُ دَفْعُهُ إِلَّا لِأُولِي الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ وَالْفَضْلِ بِحُجْجٍ أَقْوَى مِنْ حُجَجِهِمْ، وَالْقَاصِرُ الْفَهْمِ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّعَرُّضُ إِلَى ذَلِكَ، وَنَحْنُ قَدْ أَثْبَتْنَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ بِإِجْمَاعِ الْأَكْثَرِ مِنْ أَصْحَابِ الشّرَائِعِ وَأَوْضَحْنَاهُ بِالْبَرَاهِينِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْأَمْثِلَةِ الْحِسَابِيَّةِ وَالْحُجَجِ الْهَنْدَسِيَّةِ وَبَيَّنَّاهُ عَلَى آرَاءِ الْأَفَاضِلِ مِنْ الْمُنَجِّمِينَ وَالْفَلَاسِفَةِ وَالْأَطِبَّاءِ.
فَتَأَمَّلْ يَا شَيْخُ هَذِهِ الْحُجَجَ فَفِيهَا كِفَايَةٌ لِذَوِي [الْأَبْصَارِ](2).
صُورَةُ الظُّهُورِ وَشَرْحُ (النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ)
وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا وَأَنْتَ يَا سَلْمَانُ أَبَوا هَذِهِ الْأُمَّةَ.
فَالسَّيِّدُ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَهُوَ مُحَمَّدٌ الْأَكْبَرُ وَالسَّيِّدُ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ.




