مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 188

وَمِثَالُ ذَلِكَ فِي الْحِسَابِ أَنْ تَضْرِبَ أَحَدٌ فِي أَحَدٍ فَيَكُونُ الْخَارِجُ مِنْ الضّرْبِ أَحَدٌ، [فَقَدْ عَادَ وَلَمْ يَتَكَثَّرْ](1) فِي نَفْسِهِ، بَلْ مَا بَرِحَ أَحَدًا، وَتَضْرِبُ أَحَدًا فِي اثْنَيْنِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ مِنْ الضَّرْبِ اثْنَيْنِ، وَكَذَلِكَ [تَضْرِبُ](2) الْأَحَدَ فِي الثَلَاثَةِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ مِنْ الضَّرْبِ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ، فَقَدْ [ثَبَتَتْ أُحَدِيَّةُ الْأَحَدِ](3) وَأَنّهُ لَيْسَ دَاخِلاً فِي عَدَدٍ وَلَا تُكَثِّرُ فِي نَفْسِهِ وَلَا تُكَثِّرُ بِهِ الْغَيْرَ، إِذِ الْأَحَدُ أَحَدٌ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ بِالْقُوَّةِ بَلْ جُمْلَةُ الْأَشْيَاءِ عِنْدَهُ بِالْفِعْلِ، وَالْوَاحِدُ صَادِرٌ عَنْهُ بِالْفِعْلِ، وَجَمِيعُ الْأَشْيَاءِ عِنْدَ الْوَاحِدِ بِالْقُوَّةِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِظْهَارِهَا بِالْفِعْلِ.

ثُمَّ إِنَّ الْوَاحِدَ صَدَرَ عَنْهُ وَاحِدٌ، وَالْوَاحِدُ لَا يَصْدُرُ عَنْهُ إِلَّا وَاحِدٌ فَصَارَ اثْنَيْنِ وَالِاثْنَيْنِ زَوْجٌ وَهُوَ فَرْدٌ لَا مِنْ حَيْثُ الْإِثْنَيْنِيَّةِ، فَنَقُولُ: إِنَّ زَوْجَ الِاثْنَيْنِ فَرَدٌ بَلْ مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةِ إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجِ زَوْجُ الْآخَرِ وَالشَّاهِدُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(4) وَحَوَّاءُ لَمْ تَكُنْ اثْنَيْنِ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أخْرَى: فَمَا تَكَثَّرَ فِي نَفْسِهِمَا بَيْنَ الأَقْوَاسِ لَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: اِضْرِبْ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: ثَبُتَ أُحَدِيَّتُهُ
4سورة البقرة – الاية 35
الصفحة 54 من 188