وَمِثْلُ مَا سَأَلَهُ الشَّابُّ الثِّقَةَ (لِلشَّيْخِ الثِّقَةِ) وَصُورَةُ السُّؤَالِ فَقَالَ فِي الْجَوَابِ: إِنَّ الْقُدْرَةَ هِيَ الِاسْمُ حَقّاً أَظْهَرَ مِنْ نُورِهِ ظِلًّاً وَجَسَّمَهُ جِسْماً نُورِيّاً وَهُوَ الْبَابُ، وَخَلَقَ مِنْ نُورِ ذَلِكَ النُّورِ عَوَالِمَهُ الصَّافِيَةَ، وَالِاسْمُ هُوَ نُورُ الذَّاتِ وَالنُّورُ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ الظِّلُّ هُوَ نُورُ النُّورِ وَهُوَ الضّيَاءُ وَالظِّلُّ نُورُ الضِّيَاءِ وَالْجُمْلَةُ هُوَ حَقِيقَةُ [الِاسْمِ] جَلَّ ذِكْرُهُ (1) الَّذِي هُوَ الْقُدْرَةُ.
وَقَالَ فِي ذَلِكَ شِعْراً:
عَوَالِمُ الْمُلْكِ قَدْ كُوِّنَتْ | فَهِيَ عَلَى جُمْلَتِهِ تَحْتَوِي | |
تُوَضَّحَ كَيْ يُسْلَكَ سُبُلُ الْهُدَى | لِلْمَائِلِ الْمُعَوَّجِ وَالْمُسْتَوِي | |
كَمْ مَرَّةً لِلضِّدِّ فِي قُمُصِهِ | قِيلَ فَلَمْ يَصَغِ وَلَمْ يَرْعَوِ | |
اسْمَعْ فَفِي تَحْقِيقِهَا حِكْمَةٌ | وَافْهَمْ عَسى تَنْجُو [وَلَا](2) تَشْقَوِي(3) | |
ثَلَاثَةٌ بَاطِنُهَا وَاحِدٌ | وَبَاطِنُ الْبَاطِنِ لِلْمَعْنَوِيِّ |




