وَالْأَيْتَامِ وَالْوَلِيَّانِ، فَمَنْ عَرِفَ ذَلِكَ فَقَدْ عَرِفَ أَشْرَفَ الْوُجُودِ، وَمَنْ عَرِفَ الْأَشْرَفَ لَا يَغْرُبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ الْأَضْعَفِ.
فَتَأَمَّلْ يَا شَيْخُ بِذِهْنِكَ هَذَا الشّرْحَ فَفِيهِ كِفَايَةٌ وَمُقْنِعٌ، أَلْهَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ، وَوَفَّقَنَا لِلْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ، بِمَنِّهِ وُجُودِهِ وَرَحْمَتِهِ.
صِحَّةُ التَّوْحِيدِ بِنَفْيِ الصُّورَةِ وَإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ
وَأَمَّا نَفْيُ الصُّورَةِ وَإِثْبَاتُ الْقُدْرَةِ لِيَصِحَّ التَّوْحِيدُ، وَهُوَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْأَلِفَ وَهُوَ الظِّلُّ لَهُ بَاطِنٌ وَظَاهِرٌ، فَبَاطِنُهُ الظِّلُّ وَهُوَ نُورُ الضّيَاءِ وَظَاهِرُهُ الْجِسْمُ الَّذِي تَجَسَّمَ، وَالْجِسْمُ هُوَ الصُّورَةُ، أَعْنِي صُورَةُ الْأَلِفِ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ هِيَ الْجِسْمُ الَّذِي انْفَعَلَتْ عَنْهُ الْعَوَالِمُ الصَّافِيَةُ، وَلَيْسَ الْجِسْمُ مِنْ حَقِيقَةِ الِاسْمِ، أَعْنِي مِنْ ذَاتِيَّاتِهِ، إِذْ حَقِيقَةُ الِاسْمِ أَنْوَارٌ لَيْسَتْ أَجْسَامٌ وَلَا أَبْشَارٌ، وَلَا مِنْ بَعْضِ مُقَوِّمَاتِهِ، بَلْ خَارِجٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ، وَالْخَارِجُ عَنْ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ فَمَنْفِيٌّ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ تُنْفَى [الصُّورَةُ](1) وَتُثْبَتُ الْقُدْرَةُ، وَحَيْثُ الْقُدْرَةُ




