مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 188

فَيَقُولُونَ: إِنَّ الْبَارِيَ وَاجِبُ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ، أَحَدٌ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ لَا يَتَكَثَّرُ فِي عَدَدٍ، وَلَا يَتَّصِفُ [فِي(1) مَدَدٍ]، صَدَرَ عَنْهُ عَقْلاً، ثُمَّ أَنَّ ذَلِكَ الْعَقْلَ عَقِلَ نَفْسَهُ وَبَارِيَهُ، وَقَالُوا: إِنّهُ مُمْكِنُ الْوُجُودِ فَسُمِّيَ عَقْلاً وَعَاقِلاً وَمَعْقُولاً، فَلِهَذَا يَصِحُّ تَوْحِيدُ الثَّلَاثَةِ وَتَثْلِيثُ الْوَاحِدِ، وَلَا فَرْقَ وَلَا فَاصِلَةَ لِأَنَّهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ مُتَعَدّدَةٌ، فَهِيَ عَالَمٌ مُفْرَدٌ، وَهُمْ أَنْوَارٌ، وَمَا دُونَ ذَلِكَ أَجْرَامٌ وَأَجْسَامٌ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَجْرَامِ وَالْأَجْسَامِ إِلَّا وَإِنَّ لِلْعُقُولِ وَالنُّفُوسِ إِشْرَاقٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْقَادِرَ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَا يُنْكِرُونَ الظُّهُورَ بِالصُّورَةِ، بَلْ [لَا يَقِفُونَ](2) مَعَ الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ بِخِلَافِ مَذْهَبِنَا، إِذْ أَنَّ إِثْبَاتُهُمُ السَّلْبُ مَعَ [وُجُودِ](3) الْقَادِرِ [وَإِثْبَاتُنَا الْإِيجَابَ مَعَ وُجُودِ](4) الْقَادِرِ، لِأَنَّنَا حَيْثُ نَرَى الْقُدْرَةَ نُثْبِتُ الْقَادِرَ وَالْقُدْرَةُ عِنْدَهُمْ صِفَةُ الْقَادِرِ، وَمَذْهَبُهُمْ سَلْبُ الصِّفَاتِ عَنِ الْبَارِي، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُنَا سَلْبُ الصِّفَاتِ، إِلَّا أَنَّنَا لَا نَسْلِبُ الصِّفَاتَ إِلَّا بَعْدَ إِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ.

وَيَعْتَقِدُونَ بِأَرْبَعِ مَرَاتِبَ: رَبٌّ وَمَلَكٌ وَرَسُولٌ وَإِمَامٌ، فَالرَّبُّ الْغَيْبُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، وَالْمَلَكُ رُوحَانِيٌّ، وَالرَّسُولُ وَالْإِمَامُ بَشِرْيَّانٍ، وَالنَّصَارَى

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِمَدَدٍ
2فِي نُسَخٍ أُخْرَى: لَا يَقَعُونَ. وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَا يَفْقَهُونَ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وُجُوبُ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَإِثْبَاتًا بِالاِيجَادِ مَعَ وُجُودِفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَإِثْبَاتُ الِايجَابِ مَعَ وُجُوبِ.
الصفحة 47 من 188