مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 188

الَّذِي لَيْسَ بِمَدْرُوكٍ، وَأَنَّ الِاسْمَ الَّذِي لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَبْصَارُ مُضَافاً إِلَى [الذَّاتِ لَا يُعْرَفُ إِلَّا أَنَّهُ رُوحٌ الْقُدُسِ بِكَمَالِهِ](1).

وَعِنْدِي فِيهِ خَبَرٌ مَرْوِيٌّ عَنْ بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّيْخِ، قَالَ: فَأَمَّا قَوْلُهُ: غِلَافٌ فِي جَوْفِ غِلَافٍ، هَذَا وَنَظَائِرُهُ يَقَعُ عَلَى الِاسْمِ وَالْبَابِ إِذَا ظَهَرَ الِاسْمُ بِالْبَابِ، فَكَانَ غِلَافٌ فِي جَوْفِ غِلَافٍ.

فَالرُّوحُ هِيَ بَاطِنُ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَهِيَ نُورُ الذَّاتِ، وَالْقُدُسُ فَهُوَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ الْبَدَنُ، وَالنَّازِلُ فِيهِ فَهُوَ عِلْمُ الْبَارِي، النَّازِلُ مِنَ الْمَعْنَى إِلَى الِاسْمِ وَهُوَ الْمَادُّ لَهُ، وَالْمَعْنَى يُرْفَعُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَلَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الْإِشَارَاتِ وَلَا يُنْعَتُ بِهَذِهِ النُّعُوتِ إِلَّا [كَمَا](2) وَقَعَ اسْمُ عَلِيٍّ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَلَيْسَتْ بَشَرِيَّةً، وَإِنَّمَا بَاشَرَ فِيهَا الْخَلْقَ.

حَقِيقَةُ صُورَةِ الْمَعْنَى

وَقَوْلُ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدَّسَهُ اللهُ : نُورٌ لَا كَالْأَنْوَارِ، لِأَنَّهُ مُنِيرُ الْأَنْوَارِ وَالْأَنْوَارُ مَقَامَاتُ السَّطْرِ، وَقَوْلُهُ: شَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ، لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسٍ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا الرُّوحُ القُدُسُ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَمَّا
الصفحة 44 من 188