وَأَخَافُ [أَيُّهَا الشَّيْخُ](1) أَنْ يَدْخُلَ أَتْبَاعُكَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الِاعْتِقَادَاتِ لِأَنَّكَ أَطْلَقْتَ الْكُفْرَ عَلَى مَنْ يَعْبُدُ الْغَيْبَ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، وَحَمِدْتَّ مَنْ يَقُولُ بِالشَّخْصِ الظَّاهِرِ الَّذِي قَدْ جَعَلْتَهُ نُورَ الذَّاتِ، وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَا أُبَيِّنُ لَكَ بِعَوْنِ اللَّه اعْتِقَادِي بِنُورِ الذَّاتِ مَا هُوَ مَرْوِيٌّ بِالْخَبَرِ:
اخْتِرَاعُ الاِسْمِ مِنَ الْمَعْنَى
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقٍ الرِّفَاعِيِّ قَالَ: مَرْفُوعًا إِلَى الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ لِلْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ : يَا مَوْلَانَا، الْمَعْنَى اخْتَرَعَ الِاسْمَ مِنْ نُورِهِ، أَمْ مِنْ نُورِ نُورِهُ، أَمْ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : لَا مِنْ نُورِهِ وَلَا مِنْ نُورِ نُورِهِ، وَلَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ فَقِيلَ لَهُ: يَا سَيِّدَنَا كَيْفَ ذَلِكَ بَيِّنْهُ لَنَا، أَكَانَ مُتَّصِلًا بِهِ أَوْ [بَائِنًا](2) عَنْهُ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : لَوْ كَانَ مِنْ نُورِهِ لَكَانَ نُورُهُ قَبْلَهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ نُورِ نُورِهِ لَكَانَ نُورُ نُورِهِ أَقْدَمُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ لَكَانَ نُورُ ذَاتِهِ أَقْرَبُ إِلَى اللَّه مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لِمُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِ، بَلْ أَقُولُ: إِنّهُ نُورُهُ الَّذِي مِنْهُ بَدَا لَيْسَ [بَيْنَهُمَا](3) فَرْقٌ وَلَا فَاصِلَةٌ، قَالَ: فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَرْقٌ وَلَا فَاصِلَةٌ كَيْفَ




