فِكْرُ "الْحَاتِمِيَّةِ" وَمُوَافَقَةُ مُوسَى لَهُمْ
وَكَذَلِكَ اعْتَقَدَتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِالْحَاتِمِيَّةِ أَنَّ عَلِيّاً شَخْصٌ بَشَرِيٌّ مَخْلُوقٌ، وَالنَّاطِقُ مِنْهُ النَّفْسُ الْقُدُسِيَّةُ وَهِيَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، [وَنُورُ الذَّاتِ وَالنُّورُ مُتّصِلٌ بِاَللَّهِ غَيْرُ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ](1) وَأَنَّ الْغَيْبَ لَا وُصُولَ إِلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ وَلَا يُسَمّى وَيَجْعَلُونَ النَّفْسَ الْقُدُسِيَّةَ الَّتِي اعْتَقَدَتْ الْمُوَحَّدَةُ أَنَّهَا بَاطِنُ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَهِيَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ عِنْدَهُمْ وَهِيَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ وَهِيَ النَّفْسُ الْقُدُسِيّةُ، وَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي نَطَقَتْ مِنْ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُمَا وَسَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ وَهُمْ وَاحِدٌ، وَهِيَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَعَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ عِنْدَهُمْ بَشَرِيٌّ مَخْلُوقٌ، وَأَنَّ هَذِهِ النَّفْسُ الْقُدُسِيَّةُ هِيَ عِنْدَهُمْ نَاطِقَةٌ مِنْ كُلِّ إِمَامٍ بَشَرِيٍّ مُقَدَّمٍ عَلَى جَمَاعَةٍ، وَهِيَ النَّاطِقَةُ عَلَى لِسَانِ شَيْخِهِمْ حَاتِمٍ وَهُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ عِنْدَهُمْ، وَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَهُمْ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ وَالدُّرَجِ، وَهُمْ عَبِيدٌ لَهُ وَيَشْهَدُونَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْغَيْبَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ وَلَا يُسَمَّى.




